تقلبات أسعار الذهب اليوم بين بغداد والأسواق العالمية بتأثير خليجي وتركي وأوروبي

شهدت الأسواق العراقية تزايدًا ملحوظًا في متابعة أسعار الذهب الأجنبي والعراقي نظرًا للتقلبات الحادة في سعر الدينار العراقي، ما دفع الكثيرين إلى اعتبار الذهب ملاذًا آمنًا لحماية أموالهم وسط الظروف الاقتصادية المتقلبة في العراق.

مقارنة حية لأسعار الذهب الأجنبي والعراقي وتأثير تقلبات السوق المحلية

تشهد أسواق الجملة في بغداد فروقات واضحة بين أسعار الذهب الأجنبي والعراقي؛ حيث يبلغ سعر بيع مثقال الذهب الخليجي والتركي والأوروبي عيار 21 نحو 835 ألف دينار، مقابل شراء عند 831 ألف دينار، بينما يسجل الذهب العراقي عيار 21 سعر بيع حوالي 805 آلاف دينار وسعر شراء يقارب 801 ألف دينار مع تقلبات يومية طفيفة؛ وتعزى هذه الفروق إلى ارتفاع الطلب المتزايد على الذهب نتيجة انخفاض قيمة الدينار العراقي مقابل الدولار، الذي بلغ سعره في السوق الموازي 1610 دنانير مقابل 1320 دينارًا في السعر الرسمي؛ الأمر الذي يستوجب متابعة دقيقة لأسعار الذهب الأجنبي والعراقي لتفادي المخاطر المالية للمواطنين والمستثمرين على حد سواء.

تزايد الطلب على الذهب في السوق المحلية نتيجة انخفاض قيمة الدينار العراقي

زاد الإقبال على الذهب كوسيلة استثمارية في العراق بسبب تراجع قيمة الدينار وارتفاع معدلات البطالة والفقر، مما دفع شريحة واسعة إلى الاعتماد على الذهب كبديل آمن يحفظ قيمة أموالهم من تقلبات السوق؛ ومع ذلك، لا تخلو الأسواق من مخاطر انتشار الذهب المزيف؛ وتشير البيانات إلى استيراد شهري يقارب 7.5 أطنان من الذهب مع فرض رسم جمركي قيمته 250 دولارًا لكل كيلوغرام، ما يعادل إنفاقًا شهريًا يقدر بـ1.875 مليون دولار؛ وقد استورد العراق خلال عام 2022 ما يعادل 33.9 طنًا من الذهب، بينما بلغت قيمة واردات الذهب التركي إلى العراق 1.5 مليار دولار في 2021، بحسب تصريحات القنصل التركي العام في أربيل؛ ما يعكس حجم الطلب المتزايد على الذهب الأجنبي داخل الأسواق العراقية.

الأسباب الاقتصادية وراء تقلبات سعر الدولار وتأثيرها على أسعار الذهب في العراق

يشير الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي إلى أن ارتفاع سعر الدولار في السوق العراقي يعود إلى عمليات تهريب منظمة عبر المسافرين، حيث يزداد الطلب على الدولار في السوق غير الرسمية لتلبية الالتزامات التجارية الخاصة، خصوصًا السلع المستوردة كالذهب والمخدرات والمشروبات الروحية التي لا تدخل في التداول الإلكتروني الرسمي؛ كما أن استيراد سلع من إيران بقيمة تصل إلى 10 مليارات دولار سنويًا يعوق تسوية المعاملات المصرفية الرسمية بسبب العقوبات الاقتصادية المفروضة، مما تسبب في تفاوت كبير بين السعر الرسمي للدولار والسعر في السوق الموازي؛ ويرجع السبب الأساسي إلى لجوء المسافرين إلى السوق السوداء لشراء الدولار بأسعار مرتفعة نتيجة العقوبات الأمريكية وعدم توفر الدولار بالسعر الرسمي.

  • سعر بيع مثقال الذهب الخليجي عيار 21 يتراوح بين 805 و815 ألف دينار
  • سعر شراء مثقال الذهب العراقي عيار 21 يصل إلى نحو 801 ألف دينار
  • معدل استيراد الذهب الشهري يقترب من 7.5 طن مع رسم جمركي 250 دولار لكل كيلوغرام
  • استورد العراق نحو 33.9 طنًا من الذهب خلال عام 2022
  • بلغت قيمة استيراد الذهب التركي إلى العراق 1.5 مليار دولار في عام 2021
  • تسبب التهريب المنظم للدولار في تفاوت كبير بأسعار العملات في السوق الموازي