3 أعراض خطيرة.. نداء الضبعان لأولياء أمور الطلاب في مسارهم التعليمي

المذاكرة ليلة الاختبار أصبحت روتينًا يعتمده الكثير من الطلاب، ويحذر منها الدكتور شلاش الضبعان بقوة، معتبرًا إياها خطرًا يهدد جوهر الدراسة الفعالة؛ فهذه العادة لا تؤدي إلى إجهاد عابر فحسب، بل تعيق تشكيل المعرفة الثابتة، إذ ينصرف الطالب إلى حفظ المعلومات المؤقت ليعد الامتحان فقط، دون غوص في الفهم الحقيقي، مما يخلق مشكلات في التفكير والذاكرة على المدى البعيد.

لماذا ينتشر الاعتماد على المذاكرة ليلة الاختبار؟

يربط الدكتور الضبعان انتشار هذه العادة بضعف في تنظيم الوقت، حيث يؤخر الطالب الدراسة حتى الدقائق الأخيرة، ثم يلجأ إلى الملاحظات السريعة والأسئلة المشتركة بين الأصدقاء؛ ينشأ من هذا التأخير ضغط عاطفي شديد، يحول الامتحان إلى صراع مرهق، حتى لو كان الطالب يتمتع بذكاء فطري وقدرة على الثقة بنفسه، فالكثيرون يظنون أن المواهب الطبيعية تكفي لتعويض عن الجهد المستمر، وهو اعتقاد خاطئ يسبب أضرارًا تفوق التوقعات، إذ تتلاشى المعلومات المحفوظة تحت الإرهاق بعد الاختبار مباشرة، مما يعيق استرجاعها فيما بعد ويضعف القدرة على الاستيعاب الدائم.

آثار المذاكرة ليلة الاختبار على مسار الطالب

تؤدي هذه الطريقة إلى تراجع في مهارات التحليل والتفكير المنطقي، حيث يرتبط التعلم في ذهن الطالب بالفوز الآني فقط، متجاهلًا كيف يساهم في بناء الشخصية الكلية؛ يبرز الأمر جليًا في امتحانات القدرات والإنجاز، التي تحتاج إلى تراكم معرفي متين لا توفره ليلة واحدة من الدراسة المتسارعة، وبالتالي ينعكس ذلك على إمكانيات الالتحاق بالتعليم العالي والفرص المهنية، إذ يواجه الطالب صعوبة في المنافسة الجادة رغم إقناعه الداخلي بنجاحه في بعض الدروس، فينقلب الإنجاز المحدود إلى عقبة كبيرة في طريق التقدم المهني، مما يجعل الدراسة غير المنتظمة عائقًا حقيقيًا أمام التطور المستدام.

لتوضيح التباين بين الدراسة اليومية والاستعجال الليلي، إليك جدولًا يبرز الاختلافات الأساسية:

الجانب الدراسة المنتظمة
الاستيعاب يبني قاعدة معرفية دائمة مع تطوير القدرات التحليلية
الضغط النفسي يحافظ على توازن عاطفي ويقلل الإرهاق
النتائج طويلة الأمد يؤدي إلى إنجاز أكاديمي ووظيفي مستمر
المذاكرة ليلة الاختبار تعتمد على حفظ عابر يختفي بسرعة

كيفية مواجهة عادة المذاكرة ليلة الاختبار بفعالية

يشدد الدكتور الضبعان على أن الطالب هو المسؤول الأول عن تغيير سلوكه تجاه الدراسة؛ يمكن أن يبدأ الأمر بصياغة جدول يومي يقسم الجهود عبر الفترة الدراسية بأكملها، مع الحد من الملهيات كالإنترنت الاجتماعي، غير أن التعاون الجماعي أمر أساسي، فالمدارس مطالبة بإطلاق حملات توعية دورية لتعزيز الوعي بهذه المشكلة.
من أجل تجاوز هذه العادة، إليك خطوات عملية يمكن اتباعها:

  • صمم جدولًا أسبوعيًا يشمل جميع المواد الرئيسية دون إهمال.
  • أعطِ الأولوية لفهم الأفكار الأساسية بدلًا من التكرار السطحي.
  • قم بإجراء تمارين قصيرة يومية لتعزيز الثقة بالنفس.
  • استشر المعلمين عند الشعور بالضعف في أي درس.
  • راجع إنجازاتك كل أسبوع لمنع التراكم السلبي.

تلعب المدارس دورًا رئيسيًا أيضًا، من خلال الامتحانات التدريجية والمراقبة المنتظمة، لتحويل التعلم إلى ممارسة صحية خالية من الضغوط اللاحقة.
مع انتشار هذا الوعي، يظل الشراكة بين الطلاب والمدارس عنصرًا حاسمًا في صقل المهارات الدراسية، ليبني الجميع مستقبلًا تعليميًا أكثر تماسكًا وفعالية.