كريمة مختار، تلك الفنانة التي رسخت مكانتها كرمز للأمومة في الدراما والسينما المصرية، تُذكر اليوم بمناسبة مرور سنوات على رحيلها، حيث كانت تجسيدًا حيًا للحنان الذي يعبر الشاشات ليصل إلى القلوب. اسمها عطيات البدري، ولدت في القاهرة عام 1934، وانطلقت من الإذاعة لتصبح وجهًا مألوفًا يحمل عبق البيوت الشعبية، فأثرت في أجيال من المشاهدين بعمقها العاطفي وتنوع أدوارها التي تجاوزت التمثيل إلى الإنسانية النقية.
بدايات كريمة مختار من الإذاعة إلى الشاشة
نشأت كريمة مختار في أسرة صعيدية الجذور، ملتزمة بالعادات التقليدية، ومع ذلك أصرت على مطاردة حلمها الفني رغم العوائق الاجتماعية؛ حصلت على شهادتها من المعهد العالي للفنون المسرحية، ثم دخلت عالم الإذاعة في الخمسينيات من خلال برنامج “بابا شارو” المخصص للأطفال. هناك، صقلت موهبتها الصوتية، متعلمة كيفية نقل المشاعر عبر النبرات وحدها؛ أصبحت نجمة يترقبها الجمهور خلف الراديو، مما مهد لظهورها لاحقًا أمام الكاميرا، حيث تحولت تلك الخبرة إلى أساس نجاحها في تجسيد الشخصيات اليومية.
دعم نور الدمرداش لمسيرة كريمة مختار
واجهت كريمة مختار رفضًا أسريًا شديدًا لدخولها السينما في البداية، مما حبسها داخل استوديوهات الإذاعة لفترة طويلة؛ لكن لقاءها بالمخرج نور الدمرداش غيّر مسارها جذريًا، إذ لم يقتصر الزواج عليه على البعد العاطفي، بل امتد إلى الشراكة المهنية. شجعها على الاقتراب من الشاشة، مؤمنًا بإمكانياتها الفريدة؛ هكذا، خرجت من ظلال الميكروفون إلى أضواء الفيلم، مما سمح لها ببناء مسيرة طويلة مليئة بالأدوار التي أكدت مكانتها كفنانة متعددة الأبعاد، ودامت شراكتهما الإبداعية لسنوات عديدة.
أدوار كريمة مختار في تمثيل الأم المصرية
تميزت كريمة مختار بقدرتها على إضفاء عمق نفسي على شخصيات الأمهات، تجنبًا للنمطية الرتيبة، فكانت كل دور دروسًا في الفن؛ في فيلم “الحفيد”، أدت دور المرأة المكافحة التي تسيّر أسرتها بحكمة وفكاهة خفيفة، بينما في “ساعة ونص”، نقلت ألم الأم المهمشة ببراعة أثارت دموع الجماهير. أما في “الفرح”، فقد جسّدت وجهًا شعبيًا مختلفًا للأمومة، مما يبرز تنوع أساليبها؛ تلك الأدوار لم تقتصر على الترفيه، بل عكست قضايا اجتماعية حقيقية، جاعلة إرثها جزءًا من الذاكرة الجماعية.
- فيلم “الحفيد”: أم قوية تدير المنزل بذكاء وحنان.
- فيلم “ساعة ونص”: أم تعاني الخذلان، تثير العواطف بعمق.
- فيلم “الفرح”: أم في البيئة الشعبية، تظهر الجوانب اليومية.
- مسلسل “يتربى في عزو”: دور “ماما نونة” المدلل لابنها بطريقة مضحكة وحميمة.
- مسرحية “العيال كبرت”: زينب كحضن يجمع الأسرة المتناثرة.
إنجازات كريمة مختار في المسرح والتلفزيون
حققت كريمة مختار قمة تألقها في عام 1979 بدور “زينب” في مسرحية “العيال كبرت”، حيث ساهمت في نجاح العمل رغم تواجد نجوم كبار مثل سعيد صالح وأحمد زكي؛ أصبحت عباراتها جزءًا من اللهجة اليومية للمصريين، مجسدة دور الأم التي تربط الروابط العائلية. أما في التلفزيون، ففي مسلسل “يتربى في عزو”، خلقت شخصية “ماما نونة” التي أحبها الجمهور لدلالها المفرط على ابنها، ووصل الأمر إلى حد الحزن الشعبي عند مشهد وفاتها؛ حصدت جوائز محلية ودولية، مؤكدة تأثيرها الواسع.
| العمل الفني | الدور البارز |
|---|---|
| مسرحية “العيال كبرت” | زينب، الأم المجمعة |
| مسلسل “يتربى في عزو” | ماما نونة، الأم المدللة |
| فيلم “الحفيد” | الأم المكافحة |
عاشت كريمة مختار حياة شخصية متناغمة مع فنها، زوجة مخلصة لنور الدمرداش وأم لأربعة أبناء، منهم الإعلامي معتز؛ كانت تمارس الأمومة كقيمة أساسية، تحرص على التلاحم العائلي وزرع الخير في أبنائها، فما يُرى على الشاشة كان امتدادًا لطبيعتها الصافية. رحلت في 12 يناير 2017 عن 82 عامًا، بعد آخر إبداعاتها في “المرافعة” و”ساعة ونص”؛ تبقى أعمالها شاهدة على فن صادق يلمس الروح، ويستمر في إلهام الأجيال.
صافرة البداية.. توقيت مواجهة مصر وبنين اليوم وترددات القنوات المفتوحة
ارتفاع سعر الذهب في الأسواق العالمية الأحد 30 نوفمبر 2025 يستقطب المستثمرين
مباراة الأهلي والجيش الملكي بث مجاني وجودة عالية على أبرز القنوات
اللقاء المنتظر.. السنغال يصطدم بالسودان في دور 16 كأس أمم أفريقيا 2025
تعزيز مكانة الرياضات القتالية بمباراة الملاكمة واستضافة WrestleMania 43 في 2025
كيف تربط حسابك البنكي بتطبيق انستا باي وتعين رمز MPIN؟
21 عامًا من التميز.. حفل جوائز الشرق الأوسط للساعات والمجوهرات 2025
أفضل ألعاب السباق الرائدة: الجزء الرابع يغطي إصدارات 2025 البارزة
