رفض قاطع.. أحمد كريمة يصف توقعات ليلى عبد اللطيف بالحرام

علم الأبراج يثير جدلاً واسعاً في المجتمعات العربية، خاصة مع انتشار التنبؤات اليومية التي يقدمها بعض الخبراء عبر وسائل الإعلام؛ ففي حوار تلفزيوني حديث، أعرب الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف، عن رفضه القاطع لهذه الممارسات، معتبراً إياها مخالفة صريحة لتعاليم الدين الإسلامي، وداعياً المسلمين إلى تجنبها تماماً حتى لو كانت مجرد تسلية.

رفض علم الأبراج من منظور إسلامي

أكد الدكتور أحمد كريمة خلال استضافته في برنامج “علامة استفهام” الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن الاستماع إلى ما يُدعى علماء الأبراج أو الدجالين الذين يتنبأون بالمستقبل من شالتهم يُعد خطأً فادحاً؛ إذ يتعارض ذلك مع أصول الإيمان الإسلامي الذي يحصر علم الغيب عند الله سبحانه وتعالى وحده، ووصف هذه التنبؤات بأنها تكرار سنوي ممل يشبه اسطوانة مشروخة، مشدداً على ضرورة تجاهلها للحفاظ على نقاء العقيدة، فالإسلام يدعو إلى الاعتماد على الوحي والعقل بدلاً من الخرافات التي تُروج لها هذه الادعاءات.

رد الدكتور كريمة على توقعات خبيرة الأبراج

وجه الدكتور كريمة انتقاداً مباشراً لتوقعات خبيرة الفلك والأبراج ليلى عبد اللطيف، التي تتحدث عن أمور قد تبدو واقعية أحياناً، لكنه أكد أنها لا تستحق الالتفات إليها مهما كانت مقنعة؛ فهذه التنبؤات تُكرر كل عام دون أساس علمي أو ديني، وأنصح المؤمنين بعدم الاستماع إليها حتى لو كان الأمر على سبيل المزاح، إذ قد يؤدي ذلك إلى الوقوع في فخ الشبهات، مشيراً إلى أن الدين يحذر من أي شكل من أشكال التنجيم الذي يُضعف الثقة في قدر الله، ويفتح الباب أمام الاستغلال الذي يستهدف الضعفاء نفسياً.

الحديث النبوي وحدود علم الغيب

استند أستاذ الفقه المقارن إلى النصوص الشرعية الواضحة في رفضه لعلم الأبراج، مستشهداً بالحديث النبوي الشريف الذي رواه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: «كذب المنجمون ولو صدفوا»؛ فهذا الحديث يُبين بجلاء أن التنبؤات بالغيب، حتى لو تحققت مصادفة، تظل كذباً وخداعاً، إذ الغيب ملك لله وحده، ولا يشاركه فيه أحد من خلقه، مما يجعل أي محاولة لمعرفته مخالفة للتوحيد الخالص، ويُعد الالتزام بهذه التعاليم سبيلاً للحفاظ على سلامة الاعتقاد الإسلامي أمام التحديات الفكرية المعاصرة.

في سياق أعمق، أوضح الدكتور كريمة أن حتى الكائنات الخارقة مثل الجن لا تملك معرفة بالغيب، مستذكراً قصة سيدنا سليمان عليه السلام الذي سخر الله له الجن لخدمته؛ فبعد وفاته، بقي جالساً ممسكاً بعصاه دون أن يدري أحد من الجن بموته، وظلوا يعملون حتى سقط الجسد على الأرض واكتشفوا الأمر، مما يُثبت أن علم الغيب محصور عند الباري عز وجل، وأن أي ادعاء بمعرفته يُعد افتراءً يُضل الناس عن الحق.

لتوضيح الأسباب الرئيسية لرفض علم الأبراج في الإسلام، إليك قائمة بالنقاط البارزة:

  • التنجيم يتعارض مع توحيد الله في علمه بالغيب.
  • الحديث النبوي يصف المنجمين بالكذب حتى لو صدفوا.
  • قصة سليمان تُبين جهل الجن بالموت والغيب.
  • التكرار السنوي للتنبؤات يُشبه الاسطوانة المشروخة دون فائدة.
  • الاستماع إليها يفتح باب الشبهات والضلال حتى في الهزار.
المصدر الإسلامي التفسير المتعلق بعلم الأبراج
الحديث النبوي يحرم التنجيم ويصف تنبؤاته بالكذب المطلق.
قصة سيدنا سليمان تُظهر أن الجن لا يعلمون الغيب رغم قوتهم.
القرآن الكريم يؤكد حصر الغيب عند الله دون شريك.

يبقى الالتزام بالنصوص الشرعية خياراً آمناً يحمي المؤمن من الوقوع في فخ الخرافات، ففي زمن الانتشار الإعلامي لهذه الأفكار، يُعد الوعي الديني درعاً قوياً.