سعر صرف الليرة السورية يعاني من تقلبات ملحوظة عقب طرح العملة الجديدة في بداية العام، حيث أدى ذلك إلى حالة من الارتباك في سوق الصرف، مع تذبذب يصل إلى مستويات غير متوقعة أمام الدولار الأمريكي؛ يرجع الأمر جزئيًا إلى حساسية السوق تجاه أي تعديل نقدي، في ظل تراجع الثقة بين المتعاملين الذين يعتمدون على توقعات سريعة لتحديد الأسعار، بالإضافة إلى دولرة المدخرات لمواجهة الضغوط اليومية.
كيف يؤثر طرح العملة الجديدة على سعر صرف الليرة السورية
مع توسع الفجوة بين السعر الرسمي الذي يحدده المصرف المركزي عند 11000 ليرة سورية قديمة مقابل الدولار، يتفاوت سعر الصرف في الأسواق غير الرسمية بين 12000 و12800 ليرة، خاصة في شركات المحروقات ومنصات مثل “الليرة اليوم”؛ هذا التباين يثير تساؤلات حول تأثير إطلاق الليرة الجديدة في 3 كانون الثاني، إذ يعكس حساسية السوق لأي تغيير يمس الثقة النقدية، ويظهر اعتمادًا كبيرًا على تدفقات الحوالات والواردات المؤجلة التي تضغط على العرض الأجنبي المتاح، مما يعزز من حالة القلق بين المتداولين اليوميين الذين يرون في هذه التقلبات إشارة إلى استمرار أزمة السيولة رغم الإجراءات التنظيمية.
تصريحات المصرف المركزي حول تذبذب سعر صرف الليرة السورية
أكد حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية، في تصريح لجريدة “الثورة” بتاريخ 14 كانون الثاني، عدم وجود تغييرات أساسية في العرض والطلب على العملات الأجنبية كسبب رئيسي للتذبذبات الأخيرة في سعر صرف الليرة السورية؛ بدلاً من ذلك، يرجع الأمر إلى مخالفات في خطة الاستبدال النقدي، أو عوامل نفسية وفنية مرتبطة بالانتقال، مثل رفض بعض الجهات للعملة القديمة، مع متابعة دقيقة لتطورات السوق لتجنب أي استغلال من قبل المضاربين الذين يثيرون القلق لتحقيق مكاسب سريعة؛ ويشدد الحاكم على أن استقرار سعر الصرف يبقى هدفًا أساسيًا، مدعومًا بمؤشرات نقدية لا تبرر أي ارتفاعات غير مبررة، مع التزام بإجراءات حازمة ضد التلاعب وتعميم قبول الاثنتين القديمة والجديدة في التعاملات اليومية.
لضبط الوضع، يعتمد المصرف حزمة من الأدوات التنظيمية والنقدية للحد من المضاربات وإعادة التوازن بعد اكتمال الاستبدال، وتشمل هذه الإجراءات:
- التحقق من سلاسة عملية الاستبدال وإصلاح أي عقبات فنية سريعًا.
- توضيح الالتزام بالخطة المحدثة بانتظام لمنع استغلال التعثر لأغراض ربح غير مشروعة.
- تعزيز الرقابة على مكاتب الصرافة والوساطة مع عقوبات صارمة للمخالفين.
- توجيه السيولة نحو الإنتاج لتقليل الطلب غير الضروري على الدولار.
- التدخل الفوري لمعالجة الاختلالات ومنع تشكيل فقاعات سعرية مؤقتة.
| الإجراء | الهدف |
|---|---|
| تعزيز الرقابة | منع المضاربة غير المشروعة |
| ضبط السيولة | دعم النشاط الإنتاجي |
| التدخل الفوري | الحفاظ على الاستقرار |
رؤية خبير اقتصادي لأسباب تذبذب سعر صرف الليرة السورية
يرى الخبير الاقتصادي ملهم جزماتي، في حوار مع “عنب بلدي”، أن تفسير المصرف للارتباك في سعر صرف الليرة السورية واقعي إلى حد ما، لكنه يغفل جوانب أعمق مثل اختلالات السيولة الفعلية والطلب المؤجل على الواردات، إذ يعتمد السوق السوري على توازن هش بين العرض المحدود من الحوالات والضغوط النفسية الناتجة عن الغموض الرسمي؛ هذا الضغط يتفاقم مع رفض بعض العملة القديمة، مما يولد طلبًا وقائيًا على الدولار، ويستمر التأثير خلال أشهر الانتقال إلا إذا تم التعامل معه بدقة، بما في ذلك جدول زمني واضح للاستبدال وتعزيز قنوات التدفق الرسمي للقطع الأجنبي؛ ومع ذلك، لا يرى جزماتي أن الانخفاض الحاد حتمي، إذ يبقى مرتبطًا بغياب خلل تنفيذي أو توسع نقدي غير مضبوط، كما حدث في السنوات السابقة حيث تحولت الشائعات إلى ضغط حقيقي على سعر الصرف بسبب حساسية السوق العالية.
في ظل هذه الديناميكيات، يظل سعر صرف الليرة السورية عرضة للتقلبات القصيرة الأجل، مع الحاجة إلى تنسيق أفضل بين الجهات لاستعادة الثقة وتجنب تفاقم الأزمة.
مواجهة قوية.. بوركينا فاسو أمام غينيا الاستوائية في كأس أمم أفريقيا 2025 والقناة الناقلة
تفاصيل مواعيد.. قطار تالجو الفاخر أسرع قطارات السكة الحديد السبت 6 ديسمبر 2025
تحديث مباشر.. استخراج برنت التأمينات من المنزل دون رسوم أو زحام
تحديث يومي.. أسعار صرف الدولار ومثقال الذهب في العراق
لحظة طريفة.. صوت بط من هاتف يثير الضحك في مؤتمر البيت الأبيض
انتقال محتمل.. ريبييرو مرشح لقيادة أيك السويدي بعد إقالة الأهلي
