فتوى مصرية.. جواز صيام الإسراء والمعراج 2026

صيام يوم الإسراء والمعراج يثير تساؤلات كثيرة بين المسلمين كل عام، خاصة مع اقتراب المناسبات الدينية؛ فهو يوم يحمل ذكرى رحلة النبي محمد صلى الله عليه وسلم من مكة إلى القدس ثم إلى السماء، ويبحث الناس عن الحكم الشرعي له في ظل اختلاف الآراء بين العلماء؛ ومع اقتراب عام 2026، يتجدد الاهتمام بتاريخ هذا اليوم وما يترتب عليه من عبادات، حيث يُعتبر فرصة للتأمل في معجزة إلهية أعادت صياغة مسار الدعوة الإسلامية، ودفعت المجتمعات إلى استعادة الروابط الروحية مع تاريخها؛ وفي هذا السياق، يبرز السؤال الرئيسي: هل هناك مانع شرعي من الصيام في مثل هذا اليوم، أم أنه يُشجع عليه كتعبير عن الشكر والتقرب إلى الله.

الحكم الشرعي لصيام يوم الإسراء والمعراج

يختلف الفقهاء في حكم صيام يوم الإسراء والمعراج بناءً على تفسيراتهم للأحاديث النبوية؛ فبعضهم يراه سنة مستحبة لما فيه من تذكر المعجزة، مستندين إلى روايات تشجع على الصلوات والأعمال الصالحة في مثل هذه الليالي، بينما يرى آخرون أنه ليس من النوافل المشروعة لعدم وجود نص صريح يأمر بالصوم تحديداً، ويخشون أن يتحول إلى بدعة إذا مُارس بشكل جماعي دون أساس قوي؛ ومع ذلك، يتفق معظمهم على عدم وجود حرج شرعي في الصيام إذا كان فردياً وغير مرتبط بطقوس مبتدعة، خاصة إذا كان النية خالصة للتقرب إلى الله من خلال تذكر رحلة النبي؛ هذا الاختلاف يعكس مرونة الفقه الإسلامي في التعامل مع المناسبات غير الفرضية، حيث يُشجع على الالتزام بالأصول مع الحرص على تجنب الزيادات غير المبنية على الكتاب والسنة، وفي عام 2026، يظل هذا الحكم سارياً دون تغيير يذكر بسبب التقويم الهجري المتحرك.

موعد صيام يوم الإسراء والمعراج في 2026

يُحدد تاريخ يوم الإسراء والمعراج وفق التقويم الهجري، حيث يوافق الـ27 من شهر رجب كل عام؛ وفي عام 2026 الميلادي، من المتوقع أن يقع هذا اليوم في 25 فبراير تقريباً، بناءً على الحسابات الفلكية التي تُعلنها الهيئات الدينية مسبقاً، مما يتيح للمسلمين التحضير للعبادات المناسبة؛ ومع ذلك، يختلف التاريخ قليلاً بين الدول بسبب اختلاف رؤية الهلال، ففي بعض المناطق قد يُعلن اليوم بعد التحقق الفعلي، وهذا يجعل صيام يوم الإسراء والمعراج مرتبطاً بالظروف المحلية؛ يُنصح بمتابعة الإعلانات الرسمية من المجامع الفقهية لتجنب الالتباس، خاصة أن التقويم الهجري يتأثر بالدورات القمرية، ويُعد هذا اليوم فرصة للانعكاس على أهمية الرحلة النبوية في بناء الوعي الإيماني.

للاستفادة القصوى من يوم الإسراء والمعراج، يمكن اتباع الآتي في صيامه أو عباداته:

  • الإكثار من الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، كما ورد في الروايات عن ليلة المعراج.
  • قراءة القرآن الكريم، مع التركيز على السور المتعلقة بالسمو الروحي مثل سورة الإسراء.
  • الدعاء بصدق في أوقات الاستجابة، مستلهمين من معجزة الرحلة السماوية.
  • تجنب الجدال والغيبة، للحفاظ على نقاء القلب في هذا اليوم المبارك.
  • مساعدة الآخرين من خلال الصدقة، تعبيراً عن الشكر على النعم الإلهية.

دور الدعاء في تعزيز صيام يوم الإسراء والمعراج

يأخذ الدعاء مكانة خاصة في سياق يوم الإسراء والمعراج، حيث يُروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يلجأ إليه في الشدائد؛ ومن الأدعية المأثورة عنه قوله: اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين، وأنت ربي، إلى من تكلني، إلى بعيد يتجهمني، أو إلى عدو ملكته أمري، إن لم يكن بك عليّ غضب فلا أبالي، ولكن عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، من أن ينزل بي غضبك أو يحل عليّ سخطك، لك العتبى حتى ترضى، لا حول ولا قوة إلا بك؛ يُشجع على ترديده في هذا اليوم ليصبح صيام يوم الإسراء والمعراج أكثر تأثيراً روحياً، حيث يجمع بين الامتناع عن الطعام والانشغال بالذكر والتضرع، مما يعمق الاتصال بالله ويُعيد صياغة اليوميات نحو الأفضل.

الرأي الفقهي الأساس
مستحب تذكر المعجزة وتشجيع الأعمال الصالحة
جائز بدون حكم خاص عدم وجود نص صريح، لكن لا حرج
مكروه إذا جماعي خشية التحول إلى بدعة

مع تزايد الوعي بالمناسبات الدينية، يظل صيام يوم الإسراء والمعراج خياراً شخصياً يعكس عمق الإيمان، وفي 2026، سيظل يُلهم الأجيال الجديدة للعودة إلى التراث النبوي بطريقة متوازنة.