مستويات تاريخية.. هل يستمر صعود أسعار الذهب في 2026؟

توقعات أسعار الذهب والفضة في الأسواق العالمية تشكل قلقاً رئيسياً لدى المستثمرين هذه الأيام، خاصة بعد أن وصل الذهب إلى ذروة تاريخية جديدة في نهاية الأسبوع الماضي؛ إذ انتهت التداولات للعقود الآجلة قرب 4600 دولار للأوقية وسط توتر ينبع من إشارات فنية تشير إلى إرهاق القوى الشرائية، رغم تحقيق مكاسب أسبوعية بلغت 1.6% بعد تراجع خفيف عن أعلى النقاط في منتصف الجلسات.

كيف أثرت البداية السنوية على توقعات أسعار الذهب والفضة

شهدت بداية العام ارتفاعاً تاريخياً لأسعار الذهب في الأسواق المالية، حيث قفز السعر أكثر من 256 دولاراً في فترة قصيرة، مما يؤكد استمرار الاتجاه الصعودي الذي انطلق العام السابق؛ ولم تقتصر هذه الحركة على الذهب، بل امتدت إلى الفضة التي ارتفعت بنسبة تفوق 24% خلال أقل من أسبوعين، مشبهة بذلك الانتعاش الشديد الذي عُرف في الثمانينيات؛ يرجع هذا التصعيد المشترك إلى تدفق الأموال نحو الأصول الآمنة أمام المخاطر العالمية، مما يضع توقعات أسعار الذهب والفضة في الأسواق العالمية أمام تحدٍّ يجمع بين ضغوط جني المكاسب ودافع التقدم نحو مستويات أعلى.

دور السياسة النقدية الأمريكية في تشكيل توقعات أسعار الذهب والفضة

تواجه الأسواق توتراً بين الحفاظ على مستويات الدعم الفني القوية والخوف من انخفاض حاد قادم؛ يعتقد الخبراء أن بقاء الأسعار مرتفعة يعكس تعديلات في مواقع الاستثمارات الكبيرة، لا ضعفاً حقيقياً، خاصة مع عدم وجود بيانات اقتصادية مفاجئة تُغيّر المسار؛ ومع احتمال تأخير الاحتياطي الفيدرالي لخفض الفائدة إلى النصف الثاني من العام، تبقى توقعات أسعار الذهب والفضة في الأسواق العالمية مرتبطة باستراتيجيات التحوط، مدفوعة بعوامل رئيسية تشمل:

  • تصاعد التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، مع تأثير التصريحات الإيرانية الأخيرة على الاستقرار هناك.
  • زيادة الطلب العالمي على الذهب كوسيلة حماية من التقلبات الاقتصادية والشكوك السائدة.
  • التوقع لخطاب الرئيس الأمريكي في منتدى دافوس الاقتصادي، وتداعياته على قيمة الدولار.
  • انتظار إعلانات نهائية حول نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي لقياس قوة الاقتصاد الأكبر.
  • مراقبة مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي كأداة رئيسية للفيدرالي في قياس التضخم الفعلي.

العناصر الاقتصادية الرئيسية في توقعات أسعار الذهب والفضة بالأسواق العالمية

تلعب الأرقام الاقتصادية دوراً حاسماً في تحديد اتجاهات الاستثمار في المعادن الثمينة خلال الأسابيع المقبلة، إذ يتابع المتعاملون فعاليات منتدى دافوس العالمي لتأثيره على تدفقات السيولة؛ ومع أهداف تصل أوقية الذهب إلى 4700 دولار، تلوح مخاوف من الإفراط في الشراء إذا غابت الدفعات الجديدة التي تجبر الفيدرالي على التنازل عن سياسته الصارمة؛ ويُلخص الجدول أدناه الأداء الأخير للمعادن في نهاية الأسبوع:

نوع المعدن نسبة الأداء الأسبوعي أعلى سعر مسجل
الذهب (أوقية) ارتفاع 1.6% 4582.20 دولار
الفضة (أوقية) ارتفاع 11% 88.69 دولار

تعتمد توقعات أسعار الذهب والفضة في الأسواق العالمية على الأحداث الاقتصادية الكبرى القادمة، حيث يتردد المستثمرون بين الإقدام على اختراقات قياسية والحذر من الاضطرابات المفاجئة؛ يبقى الذهب الملاذ الآمن وسط العواصف السياسية والاقتصادية حول الكرة الأرضية.