رقم تاريخي جديد.. أسعار الذهب تتجاوز حاجز 4800 دولار للأونصة بالأسواق العالمية

أسعار الذهب سجلت قفزة تاريخية غير مسبوقة بتجاوزها حاجز 4800 دولار للأونصة خلال تعاملات يوم الأربعاء؛ مدفوعة بالبحث عن الملاذات الآمنة في ظل تهاوي العملة الأمريكية أمام العملات الرئيسية، حيث أثارت تحركات الإدارة الأمريكية لضم غرينلاند مخاوف جادة حول استقرار حلف الناتو واحتمالات اندلاع حرب تجارية جديدة مع القارة الأوروبية.

تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الذهب

أسهمت الحالة الضبابية التي تخيم على المشهد السياسي العالمي في صعود أسعار الذهب الفوري بنسبة وصلت إلى 1.2% لتستقر عند مستوى 4821.26 دولارًا للأونصة؛ بينما لحقت بها العقود الآجلة تسليم فبراير بنمو بلغ 1% لتصل إلى 4813.50 دولارًا، ويرى المراقبون أن فرض تعريفات جمركية على الحلفاء الأوروبيين والضغوط المتعلقة بملف غرينلاند زعزعت الثقة في الاقتصاد الأمريكي؛ مما دفع المستثمرين نحو الذهب كبديل استراتيجي وموثوق في ظل هذه التغيرات المتسارعة التي يعيشها النظام المالي العالمي حاليًا.

عوامل تقلب أسعار الذهب والمعادن النفيسة

تراجعت جاذبية الورقة الخضراء بشكل واضح مقابل اليورو والفرنك السويسري لتصل إلى مستويات متدنية لم تشهدها منذ أسابيع؛ الأمر الذي جعل أسعار الذهب أرخص للمستثمرين في الخارج وحفز عمليات الشراء المكثفة، وقد انعكس هذا التوجه على أداء الأسهم الآسيوية التي واصلت نزيف الخسائر للجلسة الثالثة؛ بينما شهدت سوق السندات تباطؤًا في وتيرة الانهيار العالمي مؤخرًا، وتظهر قراءة الأسواق أن التوجه نحو المعدن الأصفر لم يقتصر عليه وحده بل شمل سلة المعادن رغم بعض التصحيحات السعرية اللحظية.

المعدن السعر الحالي (بالدولار) نسبة التغير
الذهب الفوري 4821.26 +1.2%
الفضة الفورية 93.59 -1%
البلاتين 2445.96 -0.7%
البلاديوم 1857.19 -0.5%

العلاقة بين أسعار الذهب وتحركات العملة الخضراء

يرتبط الارتفاع الحاد في أسعار الذهب بشكل وثيق بحالة التخلي الجماعي عن السندات الأمريكية طويلة الأجل؛ حيث يفضل المتداولون التحوط بالمعدن النفيس في مواجهة تقلبات العملة نتيجة فقدان الثقة في السياسات النقدية والسياسية الراهنة، وقد شهدت المعادن المرتبطة بالذهب تحولات متباينة في أدائها اليومي بعد تسجيل أرقام قياسية سابقة:

  • تراجع الفضة الفورية إلى 93.59 دولارًا بعد ملامسة قمة تاريخية بالأمس.
  • انخفاض البلاتين بشكل طفيف بعد تسجيله رقمًا قياسيًا في وقت مبكر.
  • استقرار نسبي في تداولات البلاديوم رغم الضغوط البيعية العامة.
  • استمرار تفوق الذهب في جذب التدفقات النقدية الخارجة من أسواق الأسهم.
  • تزايد الطلب على السبائك في الأسواق الناشئة لمواجهة التضخم المحتمل.

تعكس التحولات الأخيرة في أسعار الذهب حالة شاملة من القلق الجيوسياسي الذي يعيد صياغة أولويات المستثمرين حول العالم؛ فبينما يعاني الدولار من ضغوط سياسية، يظل بريق المعدن الأصفر هو القبلة الأكثر أمنًا لحماية الرؤوس الأموال من مخاطر النزاعات التجارية القادمة بين القوى العظمى في المستقبل القريب.