أزمة مراكز CPAS ببلجيكا.. الحكومة ترصد ملايين اليوروهات لإنقاذ المنظومة من الانهيار

مراكز العمل الاجتماعي في بلجيكا تواجه تحديات جسيمة نتيجة غياب الأرقام الدقيقة حول أعداد المواطنين الذين فقدوا إعانات البطالة وانتقلوا لطلب المساعدة؛ حيث كشفت وزيرة الاندماج الاجتماعي آنيلين فان بوسويت عن عدم توفر بيانات نهائية في الوقت الراهن لدى الحكومة الفيدرالية. وتعكف السلطات المعنية حاليا على إطلاق عمليات مراقبة مكثفة تعتمد على النماذج الواردة من هذه المراكز عند منح دخل الاندماج؛ وذلك بهدف رصد التحولات في خريطة الاحتياجات الاجتماعية الناتجة عن التعديلات الأخيرة في قوانين العمل.

تبعات إصلاحات البطالة على مراكز العمل الاجتماعي

تواجه الأطقم الإدارية داخل مراكز العمل الاجتماعي ضغوطا غير مسبوقة تستدعي تدخلات حكومية عاجلة لتخفيف الأعباء الوظيفية وتبسيط المساطر الإدارية المعقدة؛ إذ تسعى الوزارة بالتعاون مع وزيري الشؤون الاجتماعية والتوظيف إلى صياغة استراتيجية شاملة تضمن استقرار العمل. وتهدف هذه التحركات الميدانية إلى حماية الموظفين من الاحتراق المهني وضمان استرداد المراكز للمبالغ المالية الممنوحة كتعويضات مسبقة؛ مما يسهم في الحفاظ على التوازن المالي لهذه المؤسسات الحيوية في ظل زيادة الطلبات وتراكم الملفات.

  • تقليص الضغوط المهنية الناتجة عن تدفق المستبعدين من نظام البطالة القديم.
  • تفعيل إجراءات التبسيط الإداري لسرعة اتخاذ القرار في الملفات الاجتماعية.
  • تحصيل مبالغ التعويضات المسبقة بشكل أكثر فاعلية واستدامة مالية.
  • توزيع المخصصات المالية السنوية لدعم البنية التحتية والموارد البشرية.
  • مراقبة معدلات منح دخل الاندماج وربطها بالمتغيرات الاقتصادية الحالية.

توزيع التمويل المخصص لدعم مراكز العمل الاجتماعي

أعلنت الحكومة عن خطة تمويلية طموحة لمواجهة الأزمة الراهنة؛ حيث سيتم صرف مبالغ مالية ضخمة لدعم ميزانيات التشغيل وضمان استمرارية الخدمات المقدمة للفئات الأكثر احتياجا. ويوضح الجدول التالي تفاصيل التوزيع المالي المقترح والجدول الزمني المرتبط به لتعزيز قدرات مراكز العمل الاجتماعي في التعامل مع الملفات الإضافية:

الفترة الزمنية للتمويل المبلغ المرصود بالتفصيل
ميزانية يناير 2025 26 مليون يورو تصرف قبل نهاية الشهر
السنوات القادمة 300 مليون يورو ميزانية إجمالية مرصودة

تباين التوقعات وتأثيرها على مراكز العمل الاجتماعي

تسببت التقديرات الحكومية السابقة في جدل واسع داخل الأروقة السياسية بعدما أظهرت تقارير ميدانية أن نسبة اللجوء إلى مراكز العمل الاجتماعي تفوق بكثير التوقعات الأولية التي حصرت النسبة في الثلث فقط. ويرى مراقبون أن هذا التباين يضع موظفي هذه المراكز تحت ضغط معالجة آلاف الملفات الجديدة؛ الأمر الذي استدعى انتقادات حادة من المعارضة حول توقيت صرف المساعدات المالية ومدى كفايتها لتغطية النقص الحاد في الموارد البشرية واللوجستية.

تعمل الحكومة حاليا على مراجعة آليات التعويض المالي المعتمدة لضمان تماشيها مع الواقع الجديد الذي تفرضه زيادة أعداد طالبي دخل الاندماج. وتسعى هذه الجهود إلى ردم الفجوة بين الأرقام الرسمية والواقع الميداني الصعب الذي تعيشه مراكز العمل الاجتماعي يوميا.