المستشار القانوني، هشام الحاراتي يرى أن الأزمات الاقتصادية التي ترتبط بتقلبات العملة تتجاوز مجرد ارتفاع الأسعار؛ حيث حذر من أن التلاعب بسعر الصرف يفتح الباب لفساد أكبر في النظام التعاقدي المقوم بالدينار الليبي عبر فتح مجال لتعديل الأسعار بصورة عشوائية؛ مما يهدد استقرار العقود المبرمة بين الدولة والشركات المنفذة للمشاريع الاستراتيجية العامة.
انعكاسات التلاعب بسعر الصرف على العقود المحلية
يوضح هشام الحاراتي أن اختلال القيمة النقدية يؤدي إلى إرباك المشهد القانوني للمقاولات العامة؛ فالمشاريع التي تم التعاقد عليها بالعملة المحلية تصبح عرضة لمطالبات مستمرة بزيادة التكاليف بحجة تدهور القوة الشرائية للدينار؛ وهذا الاعتماد على آليات غير مضبوطة لتعديل القيم المالية يمنح فرصة لنمو ممارسات غير قانونية تلتف على نصوص العقود الأصلية؛ حيث تصبح المعايير القانونية الصارمة رهينة لتخمينات السوق الموازية واضطرابات السياسة النقدية التي لا تتبع معايير اقتصادية واضحة تضمن حقوق الخزينة العامة.
آثار ضعف الرقابة على الأسعار التعاقدية
يتسبب ضعف الضوابط في تحول العقود الرسمية إلى مادة للجدل الفني والمالي بين الأطراف المعنية؛ ويمكن تلخيص أبرز المخاطر التي تنتج عن هذا الخلل النقدى وفق رؤية المستشار القانوني في النقاط التالية:
- فقدان الشفافية في تقدير التكاليف الإضافية للمشاريع القائمة.
- عرقلة تنفيذ البنية التحتية نتيجة توقف الشركات عن العمل للمطالبة بفرق السعر.
- تنامي ظاهرة الرشوة والمحسوبية عند اعتماد مستخلصات مالية معدلة.
- إرهاق الميزانية العامة للدولة بمدفوعات لم تكن مدرجة في الخطط الأساسية.
- إضعاف الثقة في النظام القانوني المنظم للمشتريات والعقود الحكومية.
العلاقة بين السياسة النقدية والفساد الإداري
إن ثبات قيمة العملة هو الضمانة الأهم لسلامة الإجراءات الإدارية داخل مؤسسات الدولة؛ لأن غياب هذا الاستقرار يجعل من الصعب تطبيق نصوص القانون التي تمنع التعديلات الجوهرية على العقود بعد توقيعها؛ وبناءً عليه فإن هشام الحاراتي يؤكد أن الربط بين سعر الصرف وحماية المال العام ضرورة قصوى لمنع استغلال الثغرات التي يفرزها المشهد الاقتصادي الحالي؛ إذ تتداخل المصالح الخاصة مع القرارات الرسمية لتمرير صفقات مشبوهة تغذيها حالة اللايقين التي تسيطر على السوق المالية والجهات الرقابية المكلفة بمتابعة الأداء المالي.
| العنصر المتأثر | نوع الضرر القانوني |
|---|---|
| العقود الإدارية | تغيير أحادي في بنود الأسعار |
| المناقصات العامة | انعدام تكافؤ الفرص بين المتنافسين |
| التحصيل الضريبي | تآكل القيمة الحقيقية للإيرادات السيادية |
يدفع المواطن ثمن هذه الفوضى في نهاية المطاف عبر تدني جودة الخدمات العامة وتأخر إنجاز المرافق الحيوية؛ ولا يمكن معالجة هذا الخلل إلا بوضع ضوابط نقدية صارمة تمنع استغلال التباين في قيم العملات لتحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب المصلحة الوطنية العليا وحقوق الأجيال القادمة في تنمية مستدامة وحقيقية.
صفقة هجومية منتظرة.. الوحدات الأردني يحسم اتفاقه مع محترف أجنبي لتعزيز صفوفه
ارتفاع أسعار الذهب في العراق وصدارة عيارات 21 و18 والسبائك الأحد
موعد عرض مسلسل المؤسس عثمان الموسم السابع 195 على قناة الفجر الجزائرية يكشف التفاصيل
اللقاء المنتظر.. موعد سفر منتخب مصر لطنجة أمام السنغال بنصف نهائي أمم أفريقيا 2026
إعلان جديد.. بشرى سارة تنتظر الموظفين في يناير 2026
تفاصيل جديدة.. وظائف بنك مصر الخالية لخريجي جميع التخصصات
اللقاء المنتظر.. بث مباشر الزمالك ضد زد إف سي كأس عاصمة مصر 2025
