بينهم أمراء بداعش.. العراق يستلم الوجبة الأولى من أخطر الإرهابيين المطلوبين

معتقلي تنظيم داعش يمثلون محور التحركات الأمنية الأخيرة التي تقودها الولايات المتحدة بالتنسيق مع الحكومة العراقية لضمان استقرار المنطقة؛ حيث بدأت بغداد بالفعل في استقبال الدفعات الأولى من هؤلاء العناصر القادمين من مراكز الاحتجاز في شمال شرق سوريا، وتأتي هذه الخطوة في إطار خطة دولية واسعة تهدف إلى تأمين المقاتلين الإرهابيين وتجنب أي محاولات لفرارهم من السجون التي كانت تخضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية؛ مما يضع الملف أمام مرحلة قانونية وأمنية جديدة تتطلب رقابة شديدة وحذرًا بالغًا.

هوية قادة معتقلي تنظيم داعش المنقولين إلى بغداد

كشفت التقارير الأمنية الواردة من العاصمة العراقية أن القائمة الأولى من الأفراد الذين جرى تسلمهم تضم أسماء خطيرة من جنسيات متنوعة؛ إذ لم يقتصر الأمر على العناصر المحلية بل شملت المجموعة قيادات أوروبية وآسيوية وعربية كانت تشغل مناصب رفيعة في الهيكل التنظيمي، ويصنف هؤلاء الأفراد بأنهم من أبشع المجرمين الذين تورطوا في عمليات إرهابية كبرى خلال سنوات نشاط التنظيم؛ حيث تولي الأجهزة الاستخباراتية اهتمامًا خاصًا بهوية معتقلي تنظيم داعش الأجانب الذين يحملون رتبة أمراء لضمان خضوعهم لمحاكمات عادلة وصارمة تتناسب مع حجم الجرائم المنسوبة إليهم داخل الأراضي العراقية.

توزيع جنسيات معتقلي تنظيم داعش في العملية الأمنية

تظهر البيانات الرسمية تنوعًا كبيرًا في خلفيات المقاتلين الذين تم نقلهم ضمن هذه العملية التي تشرف عليها القيادة المركزية الأمريكية؛ حيث تشير الإحصاءات الأولية إلى توزيع دقيق للعناصر المنقولة لضمان كفاءة مراقبتهم وتوزيعهم على مراكز الاحتجاز الآمنة وفق الجدول التالي:

الفئة التفاصيل
العراقيون 85 شخصًا شاركوا في هجمات محلية.
الأجانب 65 شخصًا من جنسيات أوروبية وأفريقية.
الجنسيات المحددة سودانيون وصوماليون ومقاتلون من دول القوقاز.
المستوى القيادي جميعهم يحملون صفة أمراء ومسؤولين بارزين.

موقف الاتحاد الأوروبي من نقل معتقلي تنظيم داعش

أعربت الدوائر السياسية في الاتحاد الأوروبي عن قلقها المتزايد تجاه الأنباء التي تتحدث عن احتمالية فرار مقاتلين أجانب من مراكز التوقيف في سوريا خاصة في ظل التوترات الميدانية الأخيرة؛ وهو ما دفع المجتمع الدولي إلى مباركة خطوة نقل معتقلي تنظيم داعش إلى مرافق سيادية عراقية لضمان عدم عودتهم إلى ساحات القتال، وتعمل بروكسل حاليًا على مراقبة المسار القانوني واللوجستي لهذه الانتقالات لضمان الالتزام بالمعايير الأمنية ومنع أي ثغرات قد تهدد الأمن العالمي؛ لا سيما وأن العملية تستهدف في مراحلها المتقدمة نقل نحو سبعة آلاف عنصر من السجون السورية إلى العراق.

الإجراءات المتبعة في احتجاز معتقلي تنظيم داعش

تتخذ القيادة المركزية الأمريكية وبالتنسيق مع الجانب العراقي سلسلة من الخطوات التقنية والقانونية لضمان نجاح هذه المهمة وضمان عدم إفلات المتورطين من العقاب، وتتضمن هذه الإجراءات العناصر التالية:

  • تحويل العناصر من سجون محافظة الحسكة السورية إلى مراكز بديلة.
  • التأكد من خضوع كافة المرافق العراقية لسيطرة أمنية محكمة.
  • تصنيف المعتقلين وفقًا لدرجة خطورتهم والمهام التي كلفوا بها سابقًا.
  • إجراء تحقيقات شاملة مع القادة الأجانب لجمع معلومات استخباراتية إضافية.
  • ضمان التنسيق مع المنظمات الدولية لمراقبة أوضاع الاحتجاز القانونية.

تسعى السلطات في بغداد من خلال هذه التحركات إلى إغلاق ملف الاحتجاز العشوائي وتوفير بيئة أمنية تضمن بقاء معتقلي تنظيم داعش خلف القضبان بعيدًا عن مناطق الصراع؛ حيث بدأت الدفعة الأولى التي ضمت 150 فردًا في الاستقرار بالمراكز المخصصة لها، وهو ما يمثل بداية لعملية طويلة ومعقدة تهدف إلى تصفية الوجود الإرهابي في المنطقة بشكل نهائي ومستدام.