صراع اللقب.. هل حسمت المنافسة مصير نادي الاتحاد بالدوري السعودي؟

سؤال هل خسر الاتحاد لقب الدوري السعودي فعليًا بات يتردد بقوة في الأوساط الرياضية بعد الهزيمة الأخيرة أمام القادسية؛ حيث تجمد رصيد حامل اللقب عند النقطة السابعة والعشرين ليحتل المركز السادس في لائحة الترتيب العامة، ويأتي هذا التراجع الصادم في وقت كان الجمهور ينتظر فيه انتفاضة تعيد الفريق إلى سكة الانتصارات؛ لكن الواقع الميداني كشف عن فجوة نقطية واسعة تصل إلى سبعة عشر نقطة مع المتصدر الحالي الذي يغرد وحيدًا في قمة جدول المسابقة برصيد أربعة وأربعين نقطة.

أسباب تعمق أزمة ترتيب الاتحاد في دوري روشن

تعرض الفريق لسلسلة من العثرات المتتالية التي أفقدته هيبته كبطل للنسخة الماضية؛ إذ تلقى خمس هزائم خلال ست عشرة مواجهة خاضها حتى الآن، وهو رقم يعكس حجم المعاناة الفنية والبدنية التي يمر بها العميد في الموسم الحالي؛ فالمسألة لا تتوقف عند خسارة النقاط فحسب بل تمتد لتشمل غياب الروح الجماعية وتراجع المردود الفردي لبعض النجوم الكبار، مما يجعلنا نتساءل هل خسر الاتحاد لقب الدوري السعودي فعليًا من الناحية الذهنية قبل الحسابات الرقمية؛ خاصة وأن الفريق حقق ثمانية انتصارات فقط وتعادل في ثلاث مناسبات مما وضع الضغوط على كاهل الإدارة والجهاز الفني أمام غضب المدرج الاتحادي الذي يرى السفينة تغرق.

المنافسة الوضع الحالي للاتحاد
عدد الهزائم خمس هزائم في جولات الموسم الحالي
فارق النقاط سبعة عشر نقطة خلف الهلال المتصدر
المركز الحالي المرتبة السادسة في سلم الترتيب

حسابات العودة ومدى صعوبة موقف النمور

تعتمد فرضية عودة الفريق للمنافسة على سيناريوهات معقدة وصعبة التحقق في ظل المستويات الثابتة التي تقدمها فرق المقدمة هذا العام؛ فبالرغم من تبقي ثماني عشرة جولة في عمر المسابقة إلا أن تقليص الفارق يتطلب تعثر المنافسين بشكل جماعي ومتكرر، ويحتاج العميد لكي يثبت أن إجابة سؤال هل خسر الاتحاد لقب الدوري السعودي فعليًا هي “لا” إلى تحقيق نتائج إعجازية تتمثل في:

  • الفوز بجميع المواجهات المتبقية دون أي تعثر إضافي.
  • انتظار خسارة الهلال في ست مباريات متتالية وهو أمر مستبعد إحصائيًا.
  • تعثر نادي النصر والأهلي في أربع مباريات لكل منهما على الأقل.
  • سقوط ناديي القادسية والتعاون في ثلاث مواجهات قادمة لضمان تجاوزهم.
  • تحسن الفوارق التهديفية التي قد تحسم المراكز في نهاية المطاف.

تأثير النتائج السلبية على طموحات حامل اللقب

يرى نقاد رياضيون أن مسألة هل خسر الاتحاد لقب الدوري السعودي فعليًا حُسمت إكلينيكيًا بعد اتساع الفارق النقطي بشكل يصعب تداركه مع استقرار نتائج أندية الصدارة؛ فالفريق يمر بمرحلة انتقالية صعبة تتطلب تغييرات جذرية في الميركاتو الشتوي لسد الثغرات التي ظهرت بوضوح في الخط الدفاعي والوسط، ومع ذلك تظل لغة كرة القدم لا تعرف المستحيل رغم أن المنطق الرقمي يشير إلى أن المنافسة على اللقب باتت بعيدة المنال ولم يعد أمام الفريق سوى القتال لتحسين مركزه وضمان مقعد آسيوي يرضي طموحات عشاقه في نهاية هذا الموسم الشاق.

تبدو معطيات الواقع الفني صعبة للغاية أمام رغبة الجماهير في الاحتفاظ بالدرع الغالي لصالح ناديهم؛ حيث أن الإجابة المنطقية حول هل خسر الاتحاد لقب الدوري السعودي فعليًا تقترب من الإيجاب ما لم تحدث معجزة كروية تغير موازين القوى في الملاعب السعودية وتوقف قطار المتصدر السريع الذي يبتعد بمسافات شاسعة عن أقرب ملاحقيه.