مقاطعة أوروبية مرتقبة.. ضغوط سياسية تهدد إقامة مونديال 2026 في الولايات المتحدة

كأس العالم 2026 يواجه في الوقت الراهن تحديات سياسية معقدة تنذر بأزمة دبلوماسية ورياضية واسعة النطاق؛ حيث تتصاعد الدعوات الأوروبية للمطالبة بمراجعة ملف استضافة الولايات المتحدة لهذا الحدث الكروي الضخم. تأتي هذه التحركات احتجاجا على توجهات الإدارة الأمريكية الجديدة لضم جزيرة جرينلاند؛ وهو الأمر الذي ولد موجة غضب عارمة في صفوف الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، مما دفع سياسيين بارزين للتلويح بورقة المقاطعة الرياضية كوسيلة ضغط دولية.

أسباب التلويح بمقاطعة كأس العالم 2026 في القارة العجوز

تشهد الأروقة السياسية في ألمانيا نقاشات حادة حول فدوى المشاركة في البطولة؛ حيث يرى السياسي يورجن هاردت أن تعليق التواجد في المونديال قد يمثل الملاذ الأخير لإجبار واشنطن على التراجع عن طموحاتها الإقليمية تجاه جرينلاند. وتؤكد الدوائر المقربة من مراكز صنع القرار في برلين أن غياب منتخب بطل مثل ألمانيا سيوجه ضربة قاضية للمستوى الفني والقيمة التسويقية للمنافسات؛ خاصة أن التوتر يتجاوز حدود الملاعب ليصل إلى فرض قيود جمركية مشددة على السلع الأوروبية كرد فعل على المعارضة السياسية. وتتجلى أهم ملامح هذه الأزمة في النقاط التالية:

  • مطالبة سياسيين ألمان بمقاطعة البطولة للضغط على البيت الأبيض.
  • فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على دول أوروبية عارضت خطة ضم جرينلاند.
  • دعوات إعلامية بريطانية لانسحاب جماعي يضم كبار المنتخبات التاريخية.
  • مطالب فرنسية رسمية بسحب حق التنظيم من الأراضي الأمريكية نهائيا.
  • مخاوف من تأثير القيود المفروضة على دخول مشجعي العديد من الدول للولايات المتحدة.

تأثير انسحاب المنتخبات الكبرى على كأس العالم 2026 تقنيا وفنيا

إن احتمال غياب قوى كروية مثل إنجلترا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا يضع الاتحاد الدولي لكرة القدم في مأزق تاريخي؛ إذ يرى مراقبون أن خلو النسخة القادمة من ثمانية منتخبات مرشحة لللقب سيفقد المسابقة شرعيتها الرياضية وجاذبيتها الجماهيرية. ويقترح البعض حصر إقامة مباريات كأس العالم 2026 في دولتي المكسيك وكندا فقط كحل بديل لتفادي التصادم مع القوانين الدولية التي تنتهكها السياسات الخارجية الحالية؛ مما يضمن استمرارية المنافسة بعيدا عن مناطق النزاع السياسي والقيود الجمركية التي أفسدت المناخ الدبلوماسي العام.

الدولة والموقف الإجراء المقترح بخصوص كأس العالم 2026
ألمانيا المقاطعة كملاذ أخير لرفض سياسات التوسع الجغرافي.
فرنسا نقل المباريات من أمريكا والاكتفاء بالمكسيك وكندا.
بريطانيا دعوة لتعليق المشاركة حتى انتهاء مفاوضات التعرفة الجمركية.

موقف الفيفا من مطالبات سحب كأس العالم 2026 من أمريكا

تصارع المنظمة الدولية لكرة القدم ضغوطا برلمانية فرنسية تطالب بإعادة هيكلة الجدول الزمني للمباريات قبل أقل من خمسة أشهر على صافرة البداية؛ حيث يصف برلمانيون فرنسيون الصمت تجاه هذه التحركات بالقبول الضمني لسياسات تهدف لتفريق الشعوب بدلا من توحيدها. وتظل المخاوف قائمة بشأن قدرة الجماهير من خمس عشرة دولة على الوصول للملاعب؛ وهو ما يجعل إقامة مباريات كأس العالم 2026 تحت هذه الظروف مخاطرة تنظيمية قد لا تحمد عقباها في ظل التصعيد المستمر بين ضفتي الأطلسي.

تحول الصراع السياسي حول جزيرة جرينلاند والرسوم الجمركية إلى تهديد وجودي لاستقرار أكبر تظاهرة رياضية على وجه الأرض؛ مما يضع مستقبل المشاركة الأوروبية في مهب الريح. ومع اقتراب موعد الانطلاق، تبدو الخيارات الدبلوماسية ضيقة لتفادي انسحاب القوى العظمى التي تشكل العمود الفقري لتاريخ كرة القدم وانجذاب الجماهير حول العالم للمونديال.