23 مليار دولار.. إيرادات صادرات العراق المحققة خلال الربع الثالث من العام الحالي

صادرات العراق سجلت نمواً ملحوظاً خلال الربع الثالث من عام 2025 بتخطّي حاجز 23 مليار دولار وفقاً للبيانات الصادرة عن موقع تريدينج إيكونوميكس؛ حيث يعكس هذا الرقم حركية اقتصادية نشطة مقارنة بالفترات السابقة؛ خاصة وأن البلاد تعتمد بشكل جوهري على مواردها الطبيعية لتأمين التدفقات النقدية اللازمة لتمويل الموازنة العامة وتغطية النفقات التشغيلية والتنموية للدولة.

تطورات صادرات العراق وقيمتها التاريخية

تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن صادرات العراق في الربع الثالث من العام الماضي كانت قد وصلت إلى 32.414 مليار دولار؛ محققة قفزة ملموسة عن نتائج الربع الثاني للعام ذاته التي توقفت عند حدود 23.285 مليار دولار؛ وهذا التذبذب في الأرقام يرتبط مباشرة بتغيرات أسعار الطاقة في الأسواق العالمية وقدرة العراق على الحفاظ على مستويات إنتاج مستقرة تضمن استمرارية التدفق المالي؛ حيث بلغ المتوسط الحسابي لهذه الصادرات منذ عام 1988 وحتى العام الحالي نحو 21.766 مليار دولار؛ مع الإشارة إلى أن الذروة التاريخية تحققت في نهاية عام 2012 حين اقتربت القيمة من 50 مليار دولار؛ بينما سجلت الحقبة التسعينية أدنى مستوياتها نتيجة الظروف السياسية والاقتصادية المعقدة التي مرت بها المنطقة آنذاك.

هيكل السلع في صادرات العراق والشركاء الدوليين

يحتل العراق المرتبة السابعة عالمياً في قائمة كبار منتجي ومصدري الطاقة؛ إذ تشكل مبيعات النفط الخام الركيزة الأساسية بنسبة تتجاوز 95 بالمئة من إجمالي صادرات العراق المتجهة إلى الأسواق الدولية؛ وتتوزع هذه الشحنات على مجموعة من الشركاء الاستراتيجيين الذين يعتمدون بشكل رئيسي على الإمدادات العراقية لتشغيل قطاعاتهم الصناعية وتأمين احتياجاتهم من الوقود؛ وتتولى كبرى الاقتصادات العالمية قيادة قائمة المستوردين وفق الترتيب التالي:

  • الولايات المتحدة الأمريكية التي تستحوذ على ربع إجمالي الشحنات بنسبة 25 بالمئة.
  • جمهورية الهند وتأتي في المرتبة الثانية بحصة تصل إلى 14 بالمئة.
  • الصين الشعبية التي تستهلك نحو 12 بالمئة من الصادرات الإجمالية للبلاد.
  • جمهورية كوريا الجنوبية بمساهمة تجارية تبلغ 9 بالمئة.
  • دول أخرى تضم إيطاليا واليابان وفرنسا بالإضافة إلى الجارة تركيا.

المؤشرات الاقتصادية المرتبطة بملف صادرات العراق

توضح البيانات المالية أن الاعتماد المفرط على السلع النفطية يجعل الميزان التجاري عرضة للتقلبات المتسارعة في بورصات الطاقة العالمية؛ مما يستوجب متابعة دقيقة لمؤشرات النمو في صادرات العراق وتوزيعها الجغرافي لضمان التوازن المالي؛ ويوضح الجدول التالي بعض أرقام المقارنة التي تعطي صورة أعمق للوضع المالي والتجاري خلال الفترات الزمنية المختلفة:

الفترة الزمنية قيمة الصادرات بالمليارات
الربع الأخير من عام 2012 49.209 مليار دولار
الربع الثالث من عام 2025 23.000 مليار دولار
المعدل العام منذ عام 1988 21.766 مليار دولار
الربع الأخير من عام 1994 1.720 مليار دولار

تستمر الدولة في سعيها لرفع كفاءة عمليات الشحن وتطوير الموانئ لخدمة حركة صادرات العراق المتزايدة نحو الأسواق الآسيوية والأوروبية؛ ومع بقاء النفط هو المحرك الأول لهذه التجارة يظل التركيز منصباً على استدامة استقرار الإنتاج وتطوير العلاقات مع الشركاء الحاليين وفتح قنوات جديدة تساهم في تعزيز المكانة الاقتصادية للبلاد وسط المنافسة العالمية الشديدة.