تحديثات الصرف.. سعر الليرة السورية مقابل الدولار في تداولات السوق المحلية

سعر الليرة السورية سجل حالة من الهدوء الملحوظ أمام سلة العملات الأجنبية في التداولات الرسمية التي أعلنها مصرف سوريا المركزي صباح اليوم الأحد الخامس والعشرين من يناير لعام 2026؛ حيث استهل الدولار تعاملاته دون تغيرات تذكر في مؤشر يعكس ثبات السياسات النقدية المتبعة حاليا لتنظيم احتياجات السوق المحلية بصورة منتظمة.

استقرار سعر الليرة السورية في التعاملات البنكية

بلغت مستويات الصرف أرقاما محددة وفق البيانات اللحظية الصادرة عن البنك المركزي؛ إذ سجلت قيمة شراء الدولار الأمريكي نحو 11,420 ليرة، فيما استقرت فئة البيع عند 11,500 ليرة، وهي الأرقام المعتمدة رسميا لكافة المؤسسات المصرفية العاملة في البلاد؛ ويهدف هذا التنظيم إلى حماية حركة التدفقات المالية وتلبية الاحتياجات الأساسية للتبادلات التجارية في ظل الظروف الراهنة التي تؤثر على الأسواق والقدرة الشرائية؛ مما يجعل الحفاظ على قيمة سعر الليرة السورية أولوية لضمان استقرار المعاملات اليومية للمواطنين والشركات بعيدا عن عشوائية المنصات غير الرسمية التي قد تسبب تذبذبات غير مبررة في القيمة النقدية للعملة الوطنية.

مسؤولية المصرف المركزي تجاه سعر الليرة السورية

يضطلع مصرف سوريا المركزي بمسؤولياته السيادية في إصدار وتنظيم العملة الوطنية وضبط السياسات النقدية الرامية للسيطرة على معدلات التضخم؛ حيث يشرف المركز على كافة العمليات البنكية وأنشطة المصارف الخاصة والعامة لضمان انسيابية المعاملات المالية، وتعد العملة الوطنية وسيلة أساسية لإدارة النشاط الاقتصادي وحماية مدخرات الأفراد عبر إجراءات رقابية صارمة تواجه التحديات التي تفرزها الأسواق الموازية، ويسعى تدخل المصرف الدائم إلى تدعيم سعر الليرة السورية أمام المضاربات وتوفير السيولة اللازمة لعمليات الاستيراد والإنتاج الصناعي والزراعي لضمان استمرار الدورة الاقتصادية في مختلف المحافظات السورية بكفاءة وتوازن.

عوامل جوهرية تؤثر على سعر الليرة السورية

تتأثر قيمة العملة المحلية بمجموعة من المتغيرات الميدانية والاقتصادية الكبرى التي تنعكس بشكل مباشر على المعيشة وحركة البيع والشراء في الأسواق؛ إذ تبرز عناصر عديدة تساهم في تحديد مسار سعر الليرة السورية ومن أهمها ما يلي:

  • مدى قوة واستقرار الاقتصاد الكلي للدولة وكفاءة مؤسساتها الإنتاجية.
  • الأحوال الأمنية والسياسية السائدة في المنطقة المحيطة وبالداخل السوري.
  • تداعيات العقوبات الدولية المفروضة على القطاع المالي والمصرفي الرسمي.
  • حجم التوازن بين العرض والطلب على النقد الأجنبي لغايات التجارة.
  • كفاءة السياسات الحكومية في إدارة الموارد المالية والاحتياطيات المتاحة.
  • حجم الإنتاج المحلي والقدرة على تصدير المنتجات لجلب العملات الصعبة.

تطورات تاريخية مست قيمة سعر الليرة السورية

يعود تاريخ العملة الوطنية إلى بدايات القرن الماضي حين كانت البلاد تحت الانتداب الفرنسي؛ حيث ظهرت الليرة السورية اللبنانية كعملة مشتركة قبل الانفصال النقدي في منتصف الأربعينيات عقب الاستقلال، وقد مرت العملة بتحولات في تصاميمها وفئاتها التي تتراوح حاليا بين العملات المعدنية والأوراق النقدية من فئة 50 وحتى 5000 ليرة؛ وهي تحمل صورا لقلاع أثرية ورموز تعكس الهوية العريقة التي لم تتأثر رغم الأزمات التي طالت سعر الليرة السورية تاريخيا.

الفئة النقدية أبرز الرموز المصورة
الفئات المعدنية رموز وشعارات الدولة الرسمية والنباتات المحلية.
أوراق 500 و1000 ليرة الآثار التاريخية والقلاع والمدرجات السورية القديمة.
فئة 5000 ليرة سورية رسومات فنية تعبر عن مظاهر الحضارة والتطور المعاصر.

تستمر العملة الوطنية في أداء دورها كعصب للاقتصاد السوري في مواجهة التحديات المتلاحقة؛ فهي سجل يوثق صمود المؤسسات والقدرة على إدارة الموارد المتاحة في أصعب الظروف السيادية التي تعيشها المنطقة؛ لتبقى رمزا للدولة ووسيلة الصرف الأساسية التي تعكس استقرار المعاملات في الداخل والخارج.