زيادة قياسية.. سعر الفضة يقفز 60% ليسجل مستويات تاريخية جديدة بالأسواق

سعر الفضة يتصدر المشهد الاقتصادي الحالي بعد بلوغه مستويات تاريخية غير مسبوقة؛ حيث زاد بريقه في الأسواق المحلية والعالمية على وقع الاضطرابات التي تضرب الاقتصاد الأمريكي، وهو ما دفع المستثمرين للهروب من تقلبات العملات نحو الأصول الصلبة بحثا عن الاستقرار المالي في ظل تزايد التهديدات التجارية ومخاطر إغلاق ميزانية واشنطن.

تطورات سعر الفضة في الأسواق المحلية والعالمية

شهدت البورصات تحركات متسارعة أدت إلى قفزات نوعية في القيمة السوقية للمعدن الأبيض؛ حيث ارتفع سعر جرام عيار 999 محليا ليصل إلى 189 جنيها مقابل 173 جنيها في وقت سابق، كما سجل عيار 925 نحو 175 جنيها وبلغ عيار 800 مستوى 151 جنيها، بينما تحرك الجنيه الفضة ليقترب من حاجز 1400 جنيه تزامنا مع الصعود العالمي للأوقية التي تجاوزت 115 دولارا محققة مكاسب سنوية بنسبة تقارب 60% وهي النسبة الأفضل منذ عقود طويلة.

دوافع زيادة الطلب على بدائل الذهب

يعود هذا الانتعاش القوي إلى تضافر مجموعة من العوامل الاقتصادية والتقنية التي جعلت المعدن يحقق أداء يفوق التوقعات؛ ويمكن تلخيص هذه العوامل في النقاط التالية:

  • تصاعد المخاوف الجيوسياسية والنزاعات التجارية التي تضعف الثقة في العملات الورقية.
  • الضغوط المستمرة على مؤشر الدولار الأمريكي وتزايد احتمالات خفض أسعار الفائدة.
  • تزايد الاحتياج الصناعي للمعدن في قطاعات الطاقة المتجددة وتصنيع الألواح الشمسية.
  • إقبال صناديق الاستثمار والمستثمرين الأفراد على المعادن النفيسة كأداة تحوط من التضخم.
  • محدودية المعروض من المناجم مقارنة بحجم الاستهلاك المتنامي في الأسواق المادية.

تأثير السياسات النقدية على سعر الفضة

ترتبط تحركات سعر الفضة بشكل وثيق بتوجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي والسياسة النقدية الأمريكية؛ إذ إن التوقعات ببدء دورة تيسير نقدي تعزز من جاذبية الأصول التي لا تدر عائدا ثابتا، كما أن الفجوة الواضحة في المعروض العالمي واستخدامات المعدن في صناعة السيارات الكهربائية والذكاء الاصطناعي تضمن استمرار الزخم الشرائي لفترات طويلة.

العيار أو الوحدة السعر المسجل حديثا
جرام فضة عيار 999 189 جنيها
جرام فضة عيار 925 175 جنيها
الأوقية عالميا 115 دولارا
نسبة النمو السنوي 60%

تشير المعطيات الحالية إلى أن المعادن النفيسة ستبقى ملاذا آمنا للمدخرات مع رهان المحللين على استمرار صعود سعر الفضة لمستويات أعلى، خاصة مع اعتبارها خيارا أقل تكلفة قياسا بالذهب يجمع بين القيمة الاستثمارية والضرورة الصناعية، وهو ما يضعها في مقدمة الأصول المالية التي يعاد تقييمها عالميا بانتظام لمواجهة تراجع الثقة في الأدوات التقليدية.