تعديلات جديدة.. حقيقة تغيير أسعار المحروقات في مصر خلال شهر يناير

أسعار الأسمنت شهدت حالة من الاستقرار الملحوظ في الأسواق المحلية والمنافذ التجارية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء الموافق السابع والعشرين من يناير لعام ألفين وستة وعشرين؛ حيث يأتي هذا الثبات السعري عقب تراجع ملموس في القيمة الشرائية بنحو مائتي جنيه للطن الواحد مما أوجد حالة من الهدوء بين جمهور المستهلكين وشركات التشييد والمقاولات المترقبة لحركة السوق اليومية وتكاليف التوريد لمواقع العمل المختلفة.

معدلات تداول أسعار الأسمنت في منافذ البيع

سجل متوسط سعر الطن المسلم من أرض المصنع نحو ثلاثة آلاف وثمانمائة وعشرين جنيها؛ في حين يتم تداوله للمستهلك النهائي بسعر يقترب من أربعة آلاف جنيه تبعا لمناطق التوزيع المختلفة وتكاليف النقل التي تختلف من محافظة إلى أخرى إضافة إلى هوامش الربح التجارية التي يحددها الوكلاء المعتمدون؛ ويعتبر هذا التوازن السعري نتيجة طبيعية لتوافق حجم الإنتاج الضخم مع مستويات الطلب الحالية في السوق المصري الذي يعتمد بشكل أساسي على هذه السلعة الاستراتيجية في تنفيذ مخططات العمران والبناء القومي.

تطورات إنتاج أسعار الأسمنت والنمو المحقق

شهدت معدلات الصادرات المصرية قفزات نوعية خلال السنوات القليلة الماضية بفضل جودة المنتج النهائي وتنافسيته الدولية؛ حيث ترصد البيانات الإحصائية رحلة الصعود التي بدأت من قيمة أربعمائة وخمسة وستين مليون دولار في عام ألفين وواحد وعشرين وصولا إلى مستويات قياسية لاحقة؛ ويمكن رصد الملامح الزمنية لهذا التطور في الجدول التالي:

السنة المالية قيمة الصادرات بالدولار
عام 2021 465 مليون دولار
عام 2022 670 مليون دولار
عام 2023 770 مليون دولار
أول 10 أشهر من 2024 780 مليون دولار

أسباب استقرار أسعار الأسمنت في السوق المصري

ساهم ارتفاع حجم الإنتاج المحلي الذي بلغ نحو خمسة وعشرين مليونا وثلاثمائة وتسعين ألف طن خلال النصف الأول من عام ألفين وأربعة وعشرين في دعم وفرة المعروض؛ مما حال دون حدوث أي اضطرابات مفاجئة في مستويات أسعار الأسمنت بالرغم من زيادة الطلب الخارجي؛ وتعتمد الصناعة حاليا على عدة ركائز أساسية لضمان استمرارية هذا الهدوء السعري والإنتاجي ومن أبرزها ما يلي:

  • تحقيق التوازن الإستراتيجي بين التصدير للسوق العالمي وتلبية احتياجات الداخل.
  • توسيع قاعدة الدول المستوردة التي وصلت إلى خمس وتسعين دولة حول العالم.
  • تعزيز حصة المنتج المصري في الأسواق الأفريقية بفضل القرب الجغرافي.
  • تطوير الطاقات الإنتاجية داخل المصانع لزيادة المعروض السنوي من المادة الخام.
  • استخدام التكنولوجيات الحديثة في التصنيع لتقليل الفاقد ورفع الجودة النهائية.

تؤكد التقارير الصادرة عن البنك المركزي والمجلس التصديري لمواد البناء أن قطاع التشييد يستند إلى قاعدة صلبة من الإنتاج الوفير؛ وهو ما يجعل التنبؤات تشير إلى استمرار ثبات أسعار الأسمنت في المدى المنظور؛ حيث يخدم هذا الاستقرار مشاريع الإسكان القومية وحركة التوسع العمراني التي تشهدها البلاد في مختلف الأقاليم والمحافظات.