سحب سيولة ضخمة.. قرار البنك المركزي يحرك 1.3 تريليون جنيه بفائدة مرتفعة

سحب البنك المركزي المصري سيولة نقدية وصلت قيمتها إلى 87.350 مليار جنيه مصري من خلال أدوات عطاء السوق المفتوحة؛ حيث شارك في هذه العملية تسعة بنوك محلية بسعر فائدة استقر عند مستوى 20.5%؛ وتعد هذه الخطوة هي الأولى من نوعها منذ قرار لجنة السياسات النقدية بخفض أسعار الفائدة بنسبة 1% مؤخرًا.

تأثير سحب البنك المركزي المصري للسيولة على السوق

تأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية نقدية تهدف إلى ضبط الفائض النقدي لدى المؤسسات المصرفية؛ حيث يحرص سحب البنك المركزي المصري على موازنة المعروض من الجنيه في الأسواق وتوجيه قوى السوق نحو مستويات تضخم مستهدفة؛ وقد اشتملت العملية الأخيرة على مجموعة من القواعد المنظمة والبيانات الفنية التي يمكن تلخيصها في الجدول التالي:

البند النبطي التفاصيل والقيمة
إجمالي السيولة المسحوبة 87.350 مليار جنيه
سعر الفائدة المطبق 20.5%
عدد البنوك المشاركة 9 بنوك
توقيت العملية عقب خفض الفائدة الأخير

آليات سحب البنك المركزي المصري وإدارة الفائض

اعتمدت السلطات النقدية أسلوبًا مطورًا في التعامل مع عطاءات الودائع؛ فقد انتقل سحب البنك المركزي المصري من نظام التخصيص النسبي الذي كان يوزع السيولة بناءً على حصص المشاركين إلى نظام القبول الكامل لكل الطلبات المقدمة؛ وهو ما يعزز من قدرة الجهاز المصرفي المصري على توظيف الفوائض المالية لديه بشكل مباشر وشفاف؛ وتضمن العملية عدة محاور تشغيلية أساسية:

  • الإعلان المسبق عن حجم العملية عبر القنوات الرسمية.
  • قبول العطاءات المقدمة من البنوك بشكل كامل وسريع.
  • نشر النتائج التفصيلية على الموقع الإلكتروني للمصرف المركزي.
  • ربط الودائع أسبوعيًا بسعر فائدة ثابت ومحدد سلفًا.
  • تطبيق أفضل الممارسات الدولية في إدارة السيولة المالية.

أهداف سحب البنك المركزي المصري في ظل التغيرات الحالية

يسعى صانع السياسة النقدية من خلال استمرار سحب البنك المركزي المصري للفوائض المالية إلى الحفاظ على استقرار سعر العائد المرجح لليلة واحدة ضمن سوق الإنتربنك؛ وذلك لضمان بقائه حول سعر العملية الرئيسية المعروف بمتوسط الكوريدور؛ مما يساهم في زيادة فاعلية انتقال أثر القرارات النقدية إلى الاقتصاد الكلي وحماية القوة الشرائية للعملة المحلية أمام التحديات الاقتصادية المختلفة.

يواصل المركزي جهوده الحثيثة لمراقبة تحركات النقد داخل القطاع المصرفي وضمان توظيفها بما يخدم الاستقرار المالي؛ مع التركيز على مرونة الأدوات المستخدمة في سحب السيولة لضمان استجابة السوق السريعة للقرارات التنظيمية المتلاحقة التي تستهدف ضبط إيقاع النمو الاقتصادي وتوازن الأسعار.