الذهب يقترب من 8000 جنيه.. أيهما يحقق أرباحًا أعلى بين الجنيه والمشغولات؟

الاستثمار في الذهب يمثل الملاذ الآمن تاريخيًا لمن يسعى لتأمين قيمة مدخراته ضد تقلبات العملات والتضخم المتزايد؛ حيث تشهد الأسواق المحلية حالة من الترقب مع اقتراب سعر جرام الذهب من مستويات قياسية تلامس ثمانية آلاف جنيه، مما دفع الكثيرين للتساؤل حول الطريقة المثلى لتوجيه رؤوس أموالهم نحو المعدن الأصفر لتحقيق أعلى ربح ممكن.

مميزات اختيار الجنيه الذهب في المحفظة الاستثمارية

تؤكد تقارير شعبة المعادن الثمينة أن تفضيل الاستثمار في الذهب عبر شراء العملات والسبائك يرجع إلى عوامل اقتصادية بحتة تتعلق بهامش الربح؛ إذ يتفوق الجنيه الذهبي على الحلي في خفض قيمة المصنعية والرسوم المضافة، مما يجعل الفجوة بين سعر الشراء وسعر البيع ضئيلة للغاية عند الرغبة في التسييل النقدي، ويضمن هذا التوجه الحفاظ على الوزن الصافي للمعدن دون خسارة جزء كبير من القيمة في تكاليف التشكيل والزينة التي تضاف عادة إلى المشغولات الفنية، بالإضافة إلى سهولة تخزين هذه العملات بوزنها الثابت والمحدد بثمانية جرامات من عيار واحد وعشرين.

الفوارق الجوهرية عند الاستثمار في الذهب

عند المقارنة بين المنافع التي يحصل عليها المقتني، نجد أن التوجه نحو المصوغات يخدم غرض الزينة والاستخدام الشخصي أكثر من كونه وسيلة لتعظيم رأس المال؛ فالاستثمار في الذهب يتطلب دائمًا البحث عن الأوعية التي توفر أكبر قدر من المرونة في إعادة البيع دون القلق من استرداد قيمة المصنعية المرتفعة التي تفرضها ورش الصياغة على القطع الفنية، ويميل الخبراء إلى تشجيع المستثمرين الصغار على البدء بقطع ذات أوزان محددة ومختومة رسميًا لضمان النقاء والجودة وسهولة التداول في السوق دون عقوبات سعرية مرتبطة بالفصوص أو الأحجار الكريمة التي قد لا تُحسب ضمن الوزن الكلي عند استعادة الأموال.

نوع الذهب الهدف الأساسي
الجنيه الذهب الادخار طويل الأمد لسهولة بيعه
المشغولات الذهبية الاستخدام الشخصي والزينة اليومية
السبائك النقية الحفاظ على قيمة المدخرات الكبرى

خطوات تقييم الاستثمار في الذهب بطريقة صحيحة

يتطلب النجاح في هذا المجال اتباع منهجية واضحة تضمن للمواطن عدم الانجراف وراء المضاربات العشوائية أو الشراء في ذروة الارتفاعات السعرية؛ ولذلك يجب مراعاة عدة نقاط جوهرية قبل اتخاذ قرار الشراء لضمان أن تظل قيمة الأصول في مسار صعودي وآمن:

  • متابعة السعر العالمي للأوقية وارتباطه بالعملة المحلية بشكل دوري.
  • اختيار الموردين المعتمدين الذين يقدمون فواتير رسمية مفصلة بالأوزان.
  • تجنب شراء القطع المليئة بالشوائب أو الأحجار غير الثمينة لغرض التوفير.
  • توزيع عمليات الشراء على فترات زمنية متباعدة لتحقيق متوسط سعري جيد.
  • الاحتفاظ بالعملات الذهبية في أغلفتها الرسمية لمنع الخدش أو التلف.

الوعي المالي يتطلب إدراك أن الذهب أداة لحفظ القيمة وليس وسيلة للربح السريع؛ فالفروق بين السبائك والمشغولات تكمن في القدرة على استعادة السيولة دون أعباء إضافية، وهو ما يجعل العملات الذهبية تتصدر المشهد أمام الراغبين في حماية أموالهم من تآكل القوة الشرائية، مع ضرورة التركيز على جودة العيار ومصداقية المصدر قبل تنفيذ أية صفقة.