الليرة السورية تشغل بال آلاف السوريين المقيمين في لبنان بعد التطورات النقدية الأخيرة التي شهدتها دمشق منذ مطلع عام 2026؛ حيث أدى إطلاق الإصدار الجديد وحذف الأصفار إلى خلق حالة من الارتباك المالي في المناطق الحدودية؛ ووجد العمال أنفسهم أمام تحديات كبرى تتعلق بكيفية تصريف مدخراتهم من العملة القديمة وحماية قيمتها الشرائية.
تأثير الليرة السورية على حركة الصرف في شتورا
تتحول منطقة شتورا اللبنانية في الأزمات المالية إلى ما يشبه البنك المركزي الموازي الذي يفرض قوانينه الخاصة بعيداً عن القرارات الرسمية الصادرة من دمشق؛ إذ بدأت مكاتب الصيرفة في البقاع بفرز السوق بناءً على نوع الأوراق النقدية المتداولة. ورغم أن إجراءات مصرف سوريا المركزي كانت تهدف لتبسيط المعاملات النقدية؛ إلا أن غياب منافذ التبديل الرسمية في لبنان دفع المقيمين إلى الوقوع في فخ السوق السوداء؛ حيث تخضع الليرة السورية لعمليات تقييم متباينة تجعل من الورق القديم عبئاً يحاول الجميع التخلص منه بأي ثمن. ويلاحظ المتابعون للحركة المالية أن الصرافين يرفضون التبديل المباشر بين الإصدارين؛ مما يجبر الأفراد على تحويل أموالهم إلى الدولار أولاً ثم العودة لشراء الإصدار الجديد بكلفة إضافية؛ وهذا الواقع المرير يعكس حجم الفجوة بين الخطط الحكومية والواقع المعيشي للسوريين خارج البلاد.
عوامل مرتبطة بتباين قيمة الليرة السورية في الأسواق
تتحكم عدة عوامل في تحديد سعر الصرف داخل لبنان تجعل من عملية التداول أمراً معقداً يتجاوز القيمة الاسمية للعملة؛ حيث برزت فروقات سعرية واضحة تظلم حاملي العملات الورقية القديمة في مقابل امتيازات غير معلنة لمن يملكون الإصدارات الأحدث. وتتأثر الليرة السورية في أسواق بيروت وشتورا بالمعايير التالية:
- سهولة نقل وتخزين الرزم النقدية الجديدة مقارنة بالرزم الضخمة للإصدارات القديمة.
- اقتراب المواعيد النهائية المحددة قانوناً لانتهاء صلاحية التداول بالعملة السابقة.
- ارتفاع تكاليف الشحن والمخاطرة الأمنية عند نقل الأموال للداخل السوري بهدف التبديل.
- ضعف الثقة في قدرة القنوات غير الرسمية على تصريف كميات كبيرة من الورق الملغى.
- الطلب المتزايد على الدولار كوسيلة بديلة لحفظ القيمة وتجنب تقلبات السوق المحلية.
كيف تغير الليرة السورية سلوك المدخرين السوريين؟
دفعت حالة عدم اليقين بخصوص مستقبل الليرة السورية الكثير من اللاجئين والعمال السوريين إلى تغيير استراتيجياتهم المالية بشكل جذري؛ فبدلاً من الثقة في الحلول التقنية التي طرحها المصرف المركزي؛ لجأ قطاع واسع منهم إلى خيار الدولرة الكاملة لتفادي الخسائر الناتجة عن عمولات الصرافين في شتورا. ويبين الجدول التالي الفرق الجوهري في أسعار التعامل وفقاً لما رصدته أسواق الصرف الحدودية مؤخراً:
| نوع العملة المتداولة | متوسط السعر مقابل الدولار | حالة القبول في السوق |
|---|---|---|
| الإصدار القديم | 11450 ليرة | قبول حذر وتراجع مستمر |
| الإصدار الجديد | 11200 ليرة | طلب مرتفع وسيولة نادرة |
يرى الخبراء أن هذا التباين هو تسعير تلقائي للمخاطر التي يواجهها المتعاملون؛ فالوقت بدأ ينفد أمام حاملي الأوراق القديمة الذين يواجهون عوائق جغرافية وإدارية تمنعهم من الوصول إلى منافذ التبديل الرسمية بأمان وسهولة؛ وهو ما يجعل الليرة السورية تحت ضغط مستمر في المناطق الحدودية حتى إشعار آخر.
أصبح التوجه نحو العملات الأجنبية هو الملاذ الأخير لحماية الأجور الزهيدة من التآكل؛ في ظل غياب أي دور إرشادي للمنظمات أو البعثات الدبلوماسية لتسهيل عمليات الانتقال النقدي المنظم. ومع اقتراب المواعيد النهائية المحددة لإلغاء الإصدارات السابقة؛ يبقى السوري في لبنان رهينة لتقلبات سوق شتورا التي لا ترحم البسطاء في رحلة بحثهم عن الاستقرار المالي.
60 يوم إجازة.. توزيع جديد في النظام الدراسي لوزارة التعليم
تقرير دي تسايت الألمانية: زيادة تدفق الهجرة من شرق ليبيا إلى اليونان عبر الشبكات
إعلان جديد: نتائج نقل خارجي معلمين 1447 ورابط استعلام مباشر
اللقاء المنتظر: موعد مصر وأنجولا في كأس أمم أفريقيا 2025 والقنوات الناقلة مجانًا
اللقاء المنتظر: تونس تتحدى نيجيريا في كأس أمم أفريقيا 2025 عبر البث الحي
الهلال الأحمر ينفذ إنقاذًا جويًا لمريض في الشلايل بالمدينة المنورة
اللقاء المنتظر.. موعد مباراة أنجولا وزيمبابوي في مجموعة مصر بكأس أفريقيا 2025
