تحركات جديدة.. سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار في المصرف المركزي اليوم

سعر الليرة السورية شهد حالة من الاستقرار الملحوظ أمام العملات الأجنبية في تعاملات مصرف سوريا المركزي الرسمية؛ حيث استقر سعر صرف الدولار مساء اليوم الخميس الموافق التاسع والعشرين من يناير لعام 2026 محققًا أرقامًا ثابتة في كشوفات البيع والشراء؛ وهو ما يعكس طبيعة التداولات الحالية داخل القنوات المصرفية المعتمدة التي تخضع لرقابة مباشرة من السلطات النقدية في البلاد.

ثبات سعر الليرة السورية في المعاملات الرسمية

استقر الدولار في مصرف سوريا المركزي عند مستويات محددة بلغت 11,700 ليرة سورية لعمليات الشراء؛ في حين وصل سعر البيع إلى 11,750 ليرة سورية للوحدة الواحدة؛ ويهدف هذا التثبيت الرسمي إلى ضبط الإيقاع المالي وتقليل الفجوات السعرية في الأسواق المحلية؛ لا سيما أن المصرف المركزي يبذل جهودًا حثيثة لتنظيم السياسة المادية والسيطرة على مستويات التضخم التي تؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين وتكلفة الخدمات الأساسية.

المؤثرات المحيطة بقيمة سعر الليرة السورية

تتأثر العملة المحلية بمجموعة من المتغيرات المعقدة التي تتداخل فيها الأبعاد الاقتصادية والسياسية بشكل وثيق؛ حيث يلعب الميزان التجاري وحجم الصادرات والواردات دورًا محوريًا في تحديد القيمة السوقية الحقيقية؛ ويمكن تلخيص العوامل الأكثر تأثيرًا في النقاط التالية:

  • معدلات التضخم السنوية وتأثيرها على القوة الشرائية.
  • حجم الاحتياطي النقدي الأجنبي لدى مصرف سوريا المركزي.
  • الاستقرار الأمني والسياسي وتأثيره على تدفق الاستثمارات.
  • العقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة على القطاعات الحيوية.
  • مستوى العرض والطلب على الدولار واليورو في السوق المحلي.

تاريخ سعر الليرة السورية وتحولاتها الفنية

تعود جذور العملة الوطنية إلى بدايات القرن العشرين إبان فترة الانتداب الفرنسي؛ حيث كانت مرتبطة في البداية بالفرنك الفرنسي ضمن منظومة موحدة مع لبنان قبل أن تستقل السيادة النقدية تمامًا في منتصف الأربعينيات؛ ومنذ ذلك الوقت أصبحت العملة بمختلف فئاتها الورقية التي تبدأ من 50 وتصل إلى 5000 ليرة تعبيرًا عن الهوية الوطنية؛ إذ تحمل أوراقها رسومات تجسد القلاع الأثرية والحضارات القديمة التي قامت على هذه الأرض.

الفئة النقدية الرمز التاريخي أو المعلم
500 ليرة دار الأوبرا بدمشق
1000 ليرة مدرج بصرى الشام
2000 ليرة الجامع الأموي بدمشق
5000 ليرة الجندي السوري والآثار

تعد التقلبات التي طرأت على سعر الليرة السورية مرآة للأحداث الجسيمة التي مرت بها المنطقة طوال العقود الماضية؛ فهي ليست مجرد أداة للتبادل التجاري بل مخزن للذاكرة الوطنية والتحولات الاجتماعية؛ وما زال الرهان قائمًا على السياسات الحكومية لقدرتها على حماية قيمة العملة وتحقيق توازن معيشي يقلل من حدة الضغوط الاقتصادية الملقاة على عاتق المستهلك السوري في ظل الظروف الراهنة.