تراجع عالمي حاد.. أسعار الذهب تهبط تحت مستوى 4800 دولار للأونصة بنسبة 10%

أسعار الذهب شهدت تراجعًا ملحوظًا في الأسواق العالمية عقب تداول أنباء عن ترشيح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكيفن وارش لتولي قيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي؛ إذ ساهمت هذه الخطوة في تبديد جزء من الهواجس المتعلقة باستقلالية البنك المركزي، وهو ما دفع العملة الأمريكية نحو الصعود وتحفيز المستثمرين على البدء في عمليات جني أرباح واسعة النطاق مما أدى لتراجع قيمة المعدن النفيس بشكل فوري.

عوامل تراجع أسعار الذهب أمام قوة الدولار

تأثرت أسعار الذهب بشكل مباشر بالمتغيرات السياسية الأخيرة في واشنطن، حيث أدت حالة الطمأنينة النسبية لدى الأسواق تجاه مستقبل القيادة النقدية إلى تزايد الطلب على السندات والدولار؛ وهذا التحول في شهية المخاطرة جعل المعدن الأصفر يفقد جاذبيه كأداة تحوط آمنة في الوقت الحالي، خاصة مع رغبة المتعاملين في تصفية مراكزهم المالية لتأمين المكاسب المحققة وسط توقعات بانتهاج سياسات نقدية أكثر استقرارًا في المرحلة المقبلة تحت إشراف وارش الذي يمتلك خبرة سابقة داخل أروقة المجلس الفيدرالي.

تحديات اقتصادية تلاحق أسعار الذهب عالميًا

تأتي الضغوط على أسعار الذهب في توقيت شديد الحساسية للاقتصاد الأمريكي؛ إذ يواجه صناع القرار جملة من الأزمات المتشابكة التي يمكن تلخيص بعض ملامحها في النقاط التالية:

  • استمرار معدلات التضخم عند مستويات أعلى من مستهدفات البنك المركزي البالغة 2%.
  • تفاقم حجم الدين العام الأمريكي ووصوله إلى مستويات قياسية تثير قلق المشرعين.
  • حالة الركود النسبي في سوق العمل التي تتسم بعدم التوظيف الجديد مع تجنب التسريح.
  • الضغوط السياسية المستمرة والتدخلات المرتقبة في قرارات خفض أسعار الفائدة.
  • التوترات القانونية والتحقيقات المرتبطة بتكاليف تجديد المقرات الرئيسية للمؤسسة النقدية.

تأثير السياسات النقدية على اتجاه أسعار الذهب

إن طبيعة العلاقة بين قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي والأسواق المالية تضع أسعار الذهب دائمًا في مقدمة الأصول المتأثرة؛ فمنذ حقبة جيروم باول التي بدأت في عام 2018 تعرض البنك لضغوط مكثفة لتقليص الفائدة، واليوم يواجه المرشح الجديد تركة مثقلة بالديون وتضخمًا لم يصل بعد لنقطة التوازن المطلوبة، مما يجعل حركة المعادن الثمينة رهينة لمدى قدرة الإدارة الجديدة على الموازنة بين النمو الاقتصادي وضبط الأسعار.

المتغير الاقتصادي الأثر المباشر على أسعار الذهب
ترشيح كيفن وارش انخفاض الأسعار بسبب استقرار التوقعات
قيمة الدولار الأمريكي علاقة عكسية تؤدي لهبوط المعدن عند صعود العملة
معدل التضخم 2% البعد عن الهدف يعزز حالة عدم اليقين في السوق

تظل التحولات الراهنة في واشنطن المحرك الأساسي لمسار الأسواق المالية في الأيام المقبلة؛ حيث يراقب المستثمرون عن كثب مدى قدرة القيادة النقدية الجديدة على تجاوز عقبات التضخم والدين العام، وكل قرار يصدر عن الإدارة الأمريكية من شأنه أن يعيد رسم ملامح الطلب العالمي ويحدد الاتجاه الجديد الذي ستسلكه قيمة المعدن الأصفر في البورصات الدولية.