تحذير منظمة الصحة.. هل يتحول فيروس نيباه إلى جائحة عالمية جديدة؟

فيروس نيباه يمثل أحد التحديات الصحية التي تراقبها المنظمات الدولية بكثير من العناية؛ حيث أكدت منظمة الصحة العالمية في تقرير حديث من جنيف أن مستوى التهديد الحالي لا يزال منخفضا على الصعد الوطنية والإقليمية؛ مما يقلل من احتمالات تحوله إلى جائحة عالمية في الوقت الراهن رغم المخاوف المتزايدة في جنوب آسيا.

تقييم منظمة الصحة لمستوى خطر فيروس نيباه

أوضحت التقارير الرسمية الصادرة عن برنامج الطوارئ الصحية أن البيانات الوبائية المجموعة من الهند تشير إلى استقرار الوضع؛ حيث لم يثبت سفر المصابين خلال فترة ظهور الأعراض مما يحد من فرص انتشار فيروس نيباه عبر شبكات النقل العامة أو المسارات الدولية المزدحمة؛ وهو ما يجعل السيطرة عليه ممكنة من خلال إجراءات الحجر الصحي التقليدية.

طرق انتقال التحورات المرتبطة بـ فيروس نيباه

تتنوع مسارات العدوى التي قد تؤدي إلى إصابة البشر بهذا الفيروس الخطير؛ حيث تشمل احتمالات انتقال العدوى ما يلي:

  • الاحتكاك المباشر بالحيوانات الحاملة للمرض مثل خفافيش الفاكهة والخنازير.
  • تناول المنتجات الغذائية الملوثة بفضلات أو لعاب الحيوانات المصابة.
  • استهلاك عصير النخيل الخام الذي قد يتعرض للتلوث في الغابات.
  • الانتقال المباشر بين البشر من خلال الرذاذ التنفسي للمصابين.
  • العدوى داخل المنشآت الطبية نتيجة غياب إجراءات الوقاية الصارمة.

المؤشرات السريرية والوقائية لمرض فيروس نيباه

تظهر التحقيقات الميدانية أن فيروس نيباه يتميز بفترة حضانة تتطلب رقابة طبية وثيقة؛ حيث نجحت السلطات في حصر عدد كبير من المخالطين تحت المراقبة المكثفة لضمان عدم ظهور إصابات ثانوية؛ بينما يشير الجدول التالي إلى أبرز ملامح التعامل مع الحالة الوبائية الحالية:

العنصر التفاصيل الميدانية
معدل الوفيات يتراوح بين أربعين إلى خمسة وسبعين بالمئة
اللقاحات المتاحة لا يوجد لقاح معتمد رسميا حتى الآن
إجراءات المطارات فحوصات حرارية ورقابة مشددة في آسيا

تأثير الدراسات الجينية على توقعات فيروس نيباه

يعول العلماء حاليا على نتائج التسلسل الجيني التي ستكشف عن طبيعة السلالة المنتشرة في الهند؛ حيث تهدف هذه الدراسات إلى معرفة مدى وجود طفرات قد تزيد من شراسة فيروس نيباه أو قدرته على التخفي من جهاز المناعة البشري؛ ومع ذلك لا توجد أدلة علمية حتى اللحظة تثبت تحور الفيروس بشكل مقلق.

تستمر الجهود الدولية لتطوير حلول علاجية فعالة قبل الموعد المتوقع لإنتاج أول لقاح رسمي؛ وتظل الرقابة الصحية المبكرة وسيلة النجاة الأساسية من العدوى؛ حيث إن التزام الدول بمعايير الشفافية الصحية يسهم بشكل مباشر في احتواء أي تفشٍ محتمل وحماية المجتمعات من التبعات الخطيرة التي يسببها المرض للأجهزة التنفسية والعصبية.