أسرار ريهام عبد الغفور.. مواقف إنسانية وفنية شكلت مسيرة بطلة مسلسل أزمة منتصف العمر

ريهام عبد الغفور هي الفنانة التي استطاعت أن تحفر اسمها بمداد من الموهبة والاجتهاد في سجلات الدراما المصرية والعربية؛ حيث ولدت في كنف عائلة فنية عريقة بدأت ملامحها تتشكل منذ الطفولة بتأثرها الكبير بوالدها الفنان القدير أشرف عبد الغفور، ورغم دراستها الأكاديمية البعيدة عن الفن في كلية التجارة؛ إلا أنها اختارت الانحياز لشغفها الأول خلف كاميرات التصوير.

بدايات ريهام عبد الغفور والتحولات الدرامية المبكرة

انطلقت ريهام عبد الغفور في أوائل الألفية الجديدة بملامحها الهادئة التي حصرتها لفترة في أدوار الفتاة الرومانسية؛ لكنها سرعان ما قررت التمرد على هذا النمط التقليدي من خلال مشاركتها في مسلسل زيزينيا الذي كان نقطة انطلاقها الحقيقية، وقد سعت ريهام منذ تلك اللحظة إلى تقديم شخصيات متنوعة تعكس قدرتها على التلون الدرامي دون الاعتماد على شهرة والدها؛ مما منحها بصمة خاصة في قلوب المشاهدي الذين لمسوا فيها صدق الأداء والتفاني في تقمص مختلف الأدوار المعقدة.

دور ريهام عبد الغفور في السينما وعالم المسرح

لم يقتصر الإبداع الذي قدمته ريهام عبد الغفور على الشاشة الصغيرة فحسب؛ بل امتد ليصل إلى دور العرض السينمائي والوقوف على خشبات المسرح العريق رفقة كبار النجوم؛ حيث تميز حضورها بالذكاء في اختيار النصوص التي تضيف إلى رصيدها الفني وتوازن بين النجاح الجماهيري والقيمة الفنية.

  • المشاركة في فيلم صاحب صاحبه مع الفنان محمد هنيدي.
  • تقديم أدوار سينمائية متنوعة في أفلام ملاكي إسكندرية وحريم كريم.
  • تجسيد شخصية كورديليا في مسرحية الملك لير أمام يحيى الفخراني.
  • المساهمة بتميز في أفلام الخلية وصاحب المقام وسوق الجمعة.
  • تجسيد أدوار كوميدية واجتماعية في فيلم جعلتني مجرمًا والغابة.

محطات مهنية مهمة في مسيرة ريهام عبد الغفور

العمل الدرامي الشخصية المؤداة
مسلسل الأصلي فاطمة الأصلي
أزمة منتصف العمر فيروز
حارة اليهود ابتهال
ظلم المصطبة هند رضوان

التوازن بين حياة ريهام عبد الغفور الشخصية والمهنية

تمكنت ريهام عبد الغفور من الحفاظ على هدوء حياتها الأسرية بعيدًا عن ضجيج الصحافة؛ فهي تحرص على رعاية ابنيها يوسف وفاروق مع إعطاء الأولوية للاستقرار العائلي الذي تعتبره المحرك الأساسي لنجاحها المهني، وقد تأثرت شخصيتها الفنية كثيرًا بالقيم التي غرسها فيها والدها؛ حيث ظهر ذلك بوضوح في التزامها المهني واحترامها للجمهور، لا سيما بعد الأزمة الإنسانية الكبيرة التي مرت بها مؤخرًا والتي زادت من نضجها الإنساني والدرامي بشكل لافت للأنظار.

تستمر ريهام عبد الغفور في تقديم نماذج فنية ملهمة تثبت أن الاستمرارية مرهونة بالتجديد الدائم والقدرة على ملامسة قضايا المجتمع بصدق؛ فهي اليوم تقف على أرض صلبة من النجاحات التي جعلتها رقما صعبا في معادلة الدراما العربية، لتظل في سعي دائم نحو تقديم فن يتجاوز حدود الترفيه ليصل إلى عمق المشاعر الإنسانية.