تحرك جديد لعيار 21.. أسعار الذهب اليوم في مصر تثير أزمة المهور

ظاهرة المغالاة في المهور تصدرت المشهد الاجتماعي مؤخرًا بعد دعوات صريحة من مشيخة الأزهر بضرورة تيسير زيجات الشباب؛ حيث يواجه المقبلون على تكوين أسرة تحديات اقتصادية بالغة التعقيد جراء التغيرات المستمرة في الأسواق المحلية، وهو ما جعل الحديث عن تكاليف الزواج يتصدر اهتمامات الأسر المصرية في مختلف المحافظات للحد من هذه الأزمة الاجتماعية المتفاقمة.

تأثير ظاهرة المغالاة في المهور على استقرار الأسرة

تتزايد التحديات التي تفرضها ظاهرة المغالاة في المهور على الخطط المستقبلية لجيل كامل من الشباب؛ إذ يؤدي التمسك بمتطلبات مادية مرهقة إلى عزوف الكثيرين عن اتخاذ خطوة الارتباط الرسمي، وقد شدد الدكتور أحمد الطيب على أن المغالاة في المهور تتنافى مع تيسير الشريعة الإسلامية التي جعلت من أقل النساء مهرًا أكثرهن بركة؛ فالمجتمع اليوم يحتاج إلى تبني ثقافة تقوم على اختيار شريك الحياة بناءً على القيمة الإنسانية والخلقية لا على حجم المدخرات الذهبية أو المقتنيات المادية، خاصة وأن الضغوط المالية في بداية الحياة الزوجية قد تسبب شروخًا عميقة في استقرار البيوت الجديدة وتؤدي لارتفاع معدلات الانفصال المبكر.

علاقة أسواق الذهب بانتشار ظاهرة المغالاة في المهور

ارتبطت ظاهرة المغالاة في المهور بشكل وثيق بتقلبات أسعار المعادن النفيسة التي سجلت مستويات غير مسبوقة؛ مما دفع الأهالي للمطالبة بوزن محدد من الذهب كشرط أساسي لإتمام العقد، ولتوضيح حجم الفروقات التي طرأت على تكلفة الذهب عيار 21 الأكثر طلبًا للشبكة يمكن النظر في الجدول التالي:

الفترة الزمنية متوسط التأثير على المهر
السنوات السابقة كانت التكاليف في متناول الفئات المتوسطة
العام الحالي تضاعفت الميزانية المطلوبة لتغطية بند الذهب

حلول مقترحة للحد من ظاهرة المغالاة في المهور

تسعى المبادرات الشعبية والدينية حاليًا إلى وضع أطر جديدة لمواجهة ظاهرة المغالاة في المهور عبر مجموعة من الخطوات العملية التي يمكن للأسر اتباعها لتسهيل حياة أبنائهم؛ حيث تتركز هذه الجهود على تغيير النظرة المجتمعية للشبكة واعتبارها هدية رمزية وليست وسيلة للتباهي أو الاستثمار، وتتضمن المقترحات ما يلي:

  • تحويل قيمة الذهب المبالغ فيه إلى مدخرات تساعد في تأثيث المسكن.
  • الاتفاق على كتابة الذهب في قائمة المنقولات دون الحاجة لشرائه فعليًا.
  • تشجيع حفلات الزفاف العائلية البسيطة لتقليل النفقات الجانبية.
  • التركيز على قدرة الشاب على الإنفاق المستقبلي وليس فقط ما يملكه لحظة العقد.
  • تجاوز اشتراطات عدد أجهزة الكهرباء التي ترهق كاهل أهل العروس.

تتطلب معالجة ظاهرة المغالاة في المهور تكاتفًا مجتمعيًا واسعًا يبدأ من قناعة الآباء بضرورة حماية مستقبل بناتهم من خلال بناء أسرة مستقرة ماديًا ونفسيًا؛ فتحقيق التوازن بين الحقوق المالية والواقع الاقتصادي هو السبيل الوحيد لضمان استمرار نسيج المجتمع وحماية الشباب من تبعات التأخر في الزواج أو التورط في ديون لا تنتهي.