عقوبات مشددة.. الحبس ينتظر مرتكبي جريمة استغلال الأطفال في أعمال التسول

جرائم التسول تمثل ظاهرة معقدة تتداخل فيها الأبعاد الاجتماعية والأمنية لتشكل عبئًا على استقرار المجتمع المصري، حيث تحولت من مجرد حالات فردية تطلب العون إلى نشاطات منظمة تستهدف الربح السريع عبر استدرار العطف بطرق ملتوية؛ مما دفع الأجهزة المعنية إلى تكثيف جهودها الميدانية لضبط المتورطين وحماية الفئات المستضعفة من التوغل في هذا السلوك المشين.

طرق وآليات ممارسة جرائم التسول في الشارع

يعتمد القائمون على هذه الأنشطة غير القانونية على استراتيجيات نفسية وميدانية تهدف إلى خداع المارة، حيث يتم توزيع الأدوار بدقة داخل شبكات تدير جرائم التسول باحترافية وتستغل المناطق الحيوية والميادين العامة لضمان تحقيق أعلى عائد يومي ممكن؛ وهو ما كشفته التحريات الأمنية التي أكدت أن بعض هؤلاء الأشخاص يتخذون من طلب المساعدة مهنة دائمة تدر عليهم أموالًا طائلة تتجاوز ممارسات المهن القانونية والوظائف الرسمية التي يشغلها المواطنون الكادحون.

العقوبات القانونية الرادعة للحد من جرائم التسول

يضع المشرع المصري ضوابط صارمة لمجابهة هذه السلوكيات، حيث يتضمن قانون العقوبات نصوصًا واضحة تجرم طلب المساعدة في الطرقات العامة، وتشدد العقوبة بشكل خاص حين ترتبط جرائم التسول باستغلال القصر أو ادعاء المرض، ومن أبرز ملامح التعامل القانوني مع هذه القضية ما يلي:

  • الحبس مدة لا تقل عن شهر لكل من وجد يتسول في الطريق العام.
  • تغليظ العقوبة في حال العود المرتكب لنفس الفعل خلال فترة زمنية محددة.
  • السجن للمسؤولين عن تحريض الأطفال أو استغلال ذوي الإعاقة في هذه الممارسات.
  • مصادرة الأموال المضبوطة بحوزة المتسولين وتوجيهها لجهات النفع العام.
  • إيداع المتسولين من صغار السن في دور الرعاية لإعادة تأهيلهم مرة أخرى.

تأثير جرائم التسول على البنية الاجتماعية

تتعدى خطورة هذه الظاهرة الجانب المادي لتؤثر على صورة المجتمع وحقوق الفئات الأكثر احتياجًا، إذ تؤدي جرائم التسول إلى تشتيت جهود العمل الخيري المنظم، وتجعل المواطن يتردد في تقديم المساعدة لمن يستحقها فعلًا نتيجة الشك في مصداقية الحالات التي يراها يوميًا؛ لذا يشدد الخبراء على ضرورة توجيه التبرعات والصدقات عبر القنوات الرسمية والجمعيات المرخصة لضمان وصولها إلى مستحقيها في إطار قانوني يحمي الجميع.

نوع المخالفة التدبير القانوني المتخذ
ممارسة التسول الفردي الحبس والغرامة المالية
إدارة شبكة منظمة عقوبات مشددة تصل للسجن
استغلال الأطفال الحبس مع الحرمان من الولاية

تستلزم مواجهة جرائم التسول وعيًا شعبيًا يتكامل مع الدور الأمني والقانوني، فمن خلال التوقف عن منح هؤلاء الأشخاص الأموال في الساحات العامة يتقلص الحافز المادي لديهم؛ وهو ما يسهم بشكل مباشر في تجفيف منابع الاستغلال وحماية الأطفال من الانخراط في هذه الدوائر التي تدمر مستقبلهم وتسيء للمظهر العام بأسلوب حضاري.