أقل من 47 جنيهًا.. تحولات ملحوظة في سعر الدولار بمنتصف تعاملات البنوك المصرية

أقل سعر دولار مقابل الجنيه يسيطر على المشهد المالي مع بداية تعاملات السبت الموافق السابع من فبراير لعام ألفين وستة وعشرين؛ حيث حافظت العملة الأمريكية على استقرارها الملحوظ أمام العملة المحلية دون أي تغييرات تذكر؛ ويأتي هذا الثبات تزامناً مع فترة التوقف الأسبوعية في كافة المؤسسات المصرفية في مصر.

استقرار أقل سعر دولار مقابل الجنيه في البنوك

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن السوق المصرفية أن أدنى مستويات بيع العملة الخضراء استقرت عند ثمانية وأربعين قرشاً وستة وأربعين جنيهاً للشراء؛ بينما سجل سعر البيع تسعة وثمانين قرشاً وستة وأربعين جنيهاً منذ إغلاق التعاملات مساء الخميس الماضي؛ ويُعزى هذا الهدوء إلى العطلة الرسمية التي منحها البنك المركزي المصري للعاملين بالجهاز المصرفي؛ والتي تمتد حتى نهاية اليوم السبت؛ مما أدى إلى غياب التحركات السعرية في الأسواق الرسمية؛ حيث تترقب الأوساط الاقتصادية عودة التداول صباح الغد لتقييم الاتجاهات الجديدة للعملة في ظل الارتفاع المستمر للاحتياطي النقدي.

المصارف التي توفر أقل سعر دولار لعملائها

هناك مجموعة من البنوك التي برزت بتقديمها عروضاً سعرية منخفضة خلال الفترة الحالية مقارنة بغيرها من المؤسسات؛ ويمكن رصد الفروقات السعرية في القائمة التالية:

  • بنك الإسكندرية الذي سجل مستويات بيع وشراء تعد الأرخص في السوق.
  • بنك الإمارات دبي الوطني الذي حافظ على نفس وتيرة السعر المنخفض.
  • كريدي أجريكول وميد بنك اللذان قدما ثاني أدنى مستوى سعري للعملة.
  • البنك الأهلي الكويتي وبنك مصر في منطقة المتوسط السعري العام.
  • مصرف أبوظبي الإسلامي الذي استقر عند مستويات سعرية أعلى قليلاً.

تطورات أقل سعر دولار وتأثيرها على الاحتياطي

تشير التقارير إلى ارتفاع ملموس في الاحتياطي النقدي الأجنبي ليصل إلى مستويات تاريخية لم تشهدها البلاد منذ أكثر من أربعة عقود؛ حيث تجاوز حاجز اثنين وخمسين مليار دولار بزيادة تجاوزت المليار دولار خلال شهر واحد؛ ويوضح الجدول التالي توزيع الأسعار وفقاً لتصنيفات البنوك المختلفة:

فئة البنك سعر الشراء (جنيه) سعر البيع (جنيه)
بنوك أقل سعر دولار 46.81 46.91
البنك المركزي المصري 46.90 47.00
البنوك التجارية الكبرى 46.91 47.01
أعلى سعر مسجل 47.06 47.16

العوامل المؤثرة في استدامة أقل سعر دولار

يرتبط الحفاظ على أقل سعر دولار مقابل الجنيه بمجموعة من الموارد الأساسية التي ترفد الخزينة العامة بالعملة الصعبة وتدعم قوة المركز المالي للدولة؛ حيث تشمل هذه الموارد تحويلات المصريين بالخارج وحصيلة الصادرات المتنامية إضافة إلى إيرادات قناة السويس والقطاع السياحي؛ وتؤكد المصادر المصرفية أن الاحتياطي الحالي يوفر غطاءً آمناً لاحتياجات البلاد من السلع الاستراتيجية والمواد الغذائية لمدة تتجاوز ثمانية أشهر؛ وهو ما يمنح الاقتصاد مرونة عالية في مواجهة التقلبات العالمية؛ مع ملاحظة أن العملة المحلية كسبت نحو ثمانية عشر قرشاً على أساس أسبوعي قبل الإغلاق الأخير.

تعكس الأرقام الحالية في سوق الصرف توازناً فنياً ناتجاً عن تحسن التدفقات النقدية وزيادة الثقة في الأداء المالي للدولة؛ مما ساعد في تثبيت مستويات الأسعار وتوفير السيولة اللازمة للقطاعات الإنتاجية بشكل منتظم ودون عوائق تذكر وتوفر العملة الصعبة بمعدلات تلبي الاحتياجات الفعلية للسوق المحلي.