خماسية مثيرة.. نابولي يخدم صدارته بهزيمة جنوة وتألق هوجلوند في ليلة طرد جيسوس

فوز نابولي المثير يجسد الروح القتالية التي يتمتع بها بطل إيطاليا؛ حيث نجح الفريق في ترويض جنوى خلال اللحظات القاتلة من المواجهة التي شهدت تحولات درامية غير متوقعة، فرغم النقص العددي والتحديات البدنية صمد لاعبو المدرب أنطونيو كونتي لانتزاع ثلاث نقاط ثمينة أبقتهم ضمن دائرة الصراع بالمراكز المتقدمة في جدول الترتيب العام للكالتشيو.

تأثير فوز نابولي على معركة الترتيب الإيطالي

أظهرت أحداث المباراة أن استعادة فوز نابولي لم تكن مهمة يسيرة؛ إذ بدأ الفريق اللقاء بهفوات دفاعية واضحة من اللاعب بونجورنو الذي لم يظهر بمستواه المعتاد، وتسببت هذه الأخطاء في منح جنوى أفضلية مبكرة عبر ركلة جزاء نفذها مالينوفسكي بنجاح؛ مما وضع رفاق المدرب كونتي تحت ضغط حاد منذ الدقائق الثلاث الأولى، لكن سرعان ما عاد الفريق لتعديل الكفة بواسطة المهاجم هويلوند ثم عزز التقدم بتسديدة بعيدة المدى من ماكتوميناي قبل أن يخرج الأخير مصابًا، ومع العودة من الاستراحة استغل كولومبو خطأ دفاعيًا متكررًا ليعيد التعادل لصالح جنوى لتصبح المباراة أكثر تعقيدًا خاصة بعد طرد المدافع خوان جيسوس في الربع الأخير؛ إذ بدا أن الحفاظ على التعادل هو أقصى طموحات جماهير الآزوري قبل أن يرتكب كورنيه خطأً في الوقت القاتل منح هويلوند فرصة تسجيل هدف الانتصار من علامة الجزاء.

الحدث التفاصيل
مسجل ثنائية نابولي راسموس هويلوند
صاحب هدف جنوى الأول روسلان مالينوفسكي
حالة الطرد خوان جيسوس (نابولي)
مركز نابولي الحالي المركز الثالث

عوامل ساهمت في فوز نابولي رغم النقص العددي

تعددت الأسباب التي جعلت فوز نابولي يبدو كأنه انتصار مستحيل بالنظر إلى الظروف التي أحاطت بالمواجهة؛ حيث يمكن رصد مجموعة من النقاط المفصلية التي غيرت مسار اللعب في شوط المدربين:

  • الاستفادة القصوى من الهفوات الفردية للاعبي جنوى في المناطق الحساسة.
  • التركيز البدني العالي لفيرجارا الذي أجبر الدفاع على ارتكاب الأخطاء.
  • قدرة المهاجم هويلوند على تحمل ضغوط تنفيذ ركلات الجزاء الحاسمة.
  • التبديلات التكتيكية التي أجراها كونتي لسد الثغرات بعد طرد جيسوس.
  • الإصرار الهجومي حتى الثواني الأخيرة من الوقت المحتسب بدل الضائع.

كيف غير رهان كونتي ملامح فوز نابولي؟

اعتمد المدرب الإيطالي في تأمين فوز نابولي على قراءة دقيقة للموقف؛ فبينما كان جنوى يحاول استغلال الزيادة العددية وممارسة السيطرة الميدانية، دفع كونتي بعناصر قادرة على شن هجمات مرتدة سريعة ومباغتة، وقد تجلى ذلك بوضوح عندما توغل فيرجارا داخل منطقة الجزاء ليحصل على ركلة الجزاء التي قلبت موازين اللقاء تمامًا؛ الأمر الذي منح جماهير الفريق جرعة من الثقة في قدرة فريقهم على تجاوز المحن الفنية والدفاعية التي أربكت الحسابات خلال أغلب فترات المباراة، ليبقى هذا الانتصار محطة فارقة في مسيرة الفريق نحو المنافسة على القمة بالرغم من المرارة التي خلفها اللقاء في معسكر جنوى بسبب التسرع والوقوع في الأخطاء الساذجة بالدقائق الأخيرة.

برهن هذا الفوز الصعب على أن التركيبة الحالية للفريق تمتلك الشخصية اللازمة لمواجهة العثرات؛ إذ تجاوز الفريق غياب التركيز الدفاعي وإصابة نجومه ليؤكد جدارته بالبقاء في المركز الثالث، لتبقى هذه النقاط بمثابة طوق نجاة للمدرب كونتي الذي يدرك تمامًا أن معالجة الأخطاء الفردية هي المفتاح الأساسي لاستمرار الانتصارات في الجولات المقبلة.