تراجع مفاجئ.. أسعار الذهب في العراق تسجل مستويات جديدة تخالف التوقعات العالمية

سوق الذهب في العراق يشهد حاليًا تغيرات دراماتيكية أدت إلى انفصال واضح عن المؤشرات العالمية؛ حيث سجلت الأسواق المحلية تراجعات غير متوقعة خالفت المسار الصعودي للمعدن الأصفر في البورصات الدولية؛ وذلك نتيجة عوامل اقتصادية داخلية تتعلق بقوة العملة المحلية ومستويات السيولة النقدية المتوفرة لدى المتعاملين حاليًا.

تأثيرات محلية تعيد تشكيل سوق الذهب في العراق

تسببت العوامل المحلية في إحداث فجوة سعرية ملحوظة بين الداخل والخارج؛ إذ إن سوق الذهب في العراق لم يستجب للارتفاعات العالمية بسبب تحسن القيمة الشرائية للدينار العراقي أمام الدولار؛ ما قلل من كلفة استيراد السبائك وانعكس مباشرة على أسعار البيع بالتجزئة؛ بالإضافة إلى حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين الصغار الذين فضلوا الانتظار لمراقبة استقرار الأسعار؛ وهذا التراجع يعززه أيضًا انخفاض نسبي في وتيرة الطلب من قبل المواطنين الراغبين في الاقتناء لأغراض الزينة أو الادخار؛ مما فرض ضغوطًا هبوطية على تجار الجملة والمحلات لتصريف المخزون المتراكم خلال الفترة الماضية.

قائمة أسعار صرف سوق الذهب في العراق حاليًا

رغم التقلبات المستمرة؛ يمكن رصد مستويات التسعير الحالية لمختلف الأعيرة الذهبية التي يتم تداولها بكثافة داخل المصاغ العراقية؛ حيث تختلف القيم بناءً على نقاء المعدن ومصنعية القطع المشغولة وفق الترتيب التالي:

  • الذهب من عيار أربعة وعشرين سجل ما يقارب مائتان وتسعة آلاف وسبعمائة دينار عراقي.
  • الذهب من عيار واحد وعشرين الأكثر طلبًا استقر عند مائة وثلاثة وثمانين ألفًا وخمسمائة دينار.
  • الذهب من عيار ثمانية عشر وصل سعره إلى مائة وسبعة وخمسين ألفًا وثلاثمائة دينار عراقي.
  • سعر أوقية الذهب في التعاملات الجارية بلغ نحو ستة ملايين وخمسمائة وثلاثة وعشرين ألفًا وأربعمائة دينار.
  • سعر الليرة الذهبية تأثر بحجم التراجع المحلي ليناسب القدرة الشرائية الحالية.

جدول يوضح تباين سوق الذهب في العراق

الفئة السعرية القيمة التقديرية (بالدينار العراقي)
جرام عيار 21 183,500
جرام عيار 24 209,700

أسباب التراجع المفاجئ داخل سوق الذهب في العراق

يعزو الخبراء خسارة المعدن لنحو ألف وخمسمائة دينار في تداولات اليوم إلى تضافر مجموعة من الأسباب الاقتصادية والنفسية؛ حيث إن تحسن سعر صرف الدينار ساهم بفاعلية في تهدئة أسعار سوق الذهب في العراق وتقليل الضغط التضخمي؛ كما أن نقص السيولة المالية لدى الأفراد أدى إلى ضعف الإقبال على الشراء المباشر؛ مما أجبر السوق على اتباع مسار تصحيحي بعيدًا عن الارتفاعات العالمية التي لم تجد صدىً في الشارع العراقي؛ وتلعب التوقعات المستقبلية باستمرار استقرار العملة دورًا في دفع البعض لتأجيل قرارات الشراء الكبرى؛ وهو ما يجعل المشهد الحالي ضبابيًا لبعض المتابعين ولكنه يعكس توازن العرض والطلب المحلي.

تخضع التحركات الراهنة في الأسعار لمعطيات صرف العملة المحلية بشكل أساسي؛ مما يجعل شراء الذهب يتطلب مراقبة دقيقة لتحولات السياسة النقدية والتدفقات المالية؛ ومع استمرار هذا التباين يظل البحث عن التوقيت المناسب للدخول إلى الأسواق مرهونًا بالاستقرار الداخلي بعيدًا عن صدمات البورصات العالمية التي لم تعد المحرك الوحيد للسعر.