قانون الإيجار القديم.. تفاصيل مقترح برلماني يحدد مصير المستأجر وتعديلات الوحدات السكنية

قانون الإيجار القديم يمثل حجر الزاوية في النقاشات البرلمانية والاجتماعية الراهنة؛ حيث تسعى التعديلات الجديدة إلى ضبط العلاقة بين المالك والمستأجر بعد عقود من الجمود التشريعي الذي أثر على قطاع العقارات في مصر بشكل ملحوظ؛ إذ تهدف هذه التحركات إلى تحقيق توازن يضمن حقوق أصحاب الأملاك في استرداد وحداتهم أو الحصول على عائد عادل؛ بينما توفر للمستأجرين حلولًا واقعية تمنع تشريدهم أو تعرضهم لأزمات سكنية مفاجئة؛ مما يجعل النص الجديد محور اهتمام ملايين الأسر المصرية.

تأثير تعديلات قانون الإيجار القديم على الحالة السكنية

تشمل التغييرات المرتقبة وضع آليات زمنية محددة لإنهاء التعاقدات القديمة؛ حيث لن يظل الوضع قائمًا للأبد كما كان في السابق؛ بل سيعتمد المشرع على فترات انتقالية تمنح القاطنين فرصة لترتيب أوضاعهم المادية أو البحث عن بدائل سكنية؛ ويتمثل جوهر المقترحات في رفع تدريجي للقيمة الإيجارية لتتناسب مع معدلات التضخم الحالية؛ وهذا الإجراء يقلص الفجوة الكبيرة بين الأسعار السوقية والمبالغ الزهيدة التي تُدفع حاليًا؛ مما يسهم في ضخ دماء جديدة في سوق العقار المغلق.

ضوابط التعامل مع الوحدات في مشروعات قانون الإيجار القديم

تتضمن الرؤية الجديدة للتعامل مع هذا الملف عدة نقاط جوهرية تضمن سلاسة الانتقال من النظام القديم إلى نظام أكثر مرونة؛ ويمكن تلخيص أبرز ملامح هذه الضوابط في النقاط التالية:

  • تحديد زيادة سنوية بنسبة مئوية ثابتة تطبق على الأجرة القانونية الحالية.
  • وضع جدول زمني لإخلاء الوحدات الإدارية والتجارية قبل السكنية.
  • إنشاء صندوق تكافل لدعم المستأجرين غير القادرين على دفع الزيادات المقررة.
  • إلزام الملاك بصيانة العقارات مقابل الحصول على القيمة الإيجارية العادلة.
  • استرداد المالك للوحدة فورًا في حال إثبات غلقها لفترات طويلة أو هجرها.

المعايير الزمنية والمالية في مسودة قانون الإيجار القديم

يسعى البرلمان من خلال هذه النصوص إلى معالجة التشوهات التاريخية في الأسعار؛ إذ سيتم تقسيم الوحدات بناءً على تاريخ الإنشاء والموقع الجغرافي لتحديد سقف الزيادة؛ ويوضح الجدول التالي ملامح التقسيم المقترح لتنظيم هذه العلاقة:

نوع الوحدة الإجراء المتوقع
الوحدات السكنية زيادة تدريجية مع فترة سماح طويلة
المكاتب والعيادات تحرير العقود خلال مدة زمنية قصيرة
المحال التجارية تعديل فوري للقيمة لتلائم الموقع

كيف يغير قانون الإيجار القديم خريطة العقارات؟

تؤدي هذه التحولات إلى توفير آلاف الشقق المغلقة التي كان أصحابها يرفضون تأجيرها خوفًا من سيطرة المستأجر للأبد؛ وبمجرد تطبيق قانون الإيجار القديم بنسخته المطورة ستظهر وفرة في المعروض السكني؛ مما قد يؤدي على المدى الطويل إلى استقرار الأسعار نتيجة المنافسة؛ كما أن تحسين دخل الملاك سيشجعهم على ترميم المباني المتهالكة التي تعاني من غياب الصيانة؛ وهو ما يحافظ على الثروة العقارية من الانهيار ويحمي الأرواح في المناطق القديمة.

تظل التعديلات المقترحة خطوة ضرورية لإنهاء صراع استمر لأجيال؛ حيث تحاول الدولة الموازنة بين الحقوق الملكية والبعد الاجتماعي للمواطنين؛ ومع اقرار هذه المواد سيصبح التعامل السكني أكثر وضوحًا وشفافية؛ بما يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني ويحافظ على السلم المجتمعي بين كافة الأطراف المعنية بملف السكن في البلاد.