تعديلات مرتقبة.. مجلس النواب يناقش مشروع قانون جديد لإنهاء أزمة الإيجار القديم

الإيجار القديم يمثل أحد أكثر الملفات تعقيدًا في أروقة المحاكم ودوائر صنع القرار، حيث تتقاطع فيه حقوق الملاك مع مخاوف المستأجرين في ظل ظروف اقتصادية متغيرة، وتسعى التعديلات التشريعية المقترحة حاليًا إلى إيجاد صيغة توافقية تنهي حالة الجمود التي استمرت لعقود طويلة؛ بهدف الوصول إلى معادلة عادلة تضمن للطرفين حقوقهما المشروعة.

آليات تعديل القيمة الإيجارية في قانون الإيجار القديم

تعتمد الرؤية الجديدة للتعامل مع هذا الملف على التدرج في رفع القيمة المالية المحددة في عقود الإيجار القديم، وهو ما يهدف إلى تقريب الفجوة بين الإيجارات الزهيدة والقيمة السوقية الحقيقية للعقارات؛ فالدولة لا ترغب في إحداث هزة اجتماعية مفاجئة، بل تتبنى استراتيجية تضمن للمالك عائدًا ماديًا مقبولًا يساعده على صيانة عقاره، بينما يتم مراعاة البعد الاجتماعي للمستأجرين من ذوي الدخل المحدود لبقاء الاستقرار السكني قائمًا دون تهديد مباشر.

المقترح القانوني التفاصيل المتوقعة
مدة التدرج زيادة دورية على مدار عدة سنوات
المساهمات المالية صندوق لدعم المستأجرين المتضررين
الإخلاء الإداري مرتبط بحالات العقارات الآيلة للسقوط

ضوابط الحماية من الإخلاء المفاجئ للمستأجرين

القواعد القانونية التي يتم صياغتها لمواجهة أزمات الإيجار القديم تشترط توفر بدائل سكنية أو فترات سماح كافية قبل اتخاذ أي قرار بإنهاء التعاقد، ويتضمن المقترح حزمة من الضوابط التي تمنع الطرد العشوائي وتضع معايير واضحة للحالات التي يستوجب فيها استرداد الوحدة السكنية؛ منها عدم الانتفاع بالعين أو وجود سكن بديل للمستأجر، وتتلخص أهم النقاط المطروحة فيما يلي:

  • تحصيل ضرائب عقارية تعود بالنفع على تطوير المناطق القديمة.
  • تحديد سقف زمني ثابت لتحويل العقود القديمة إلى عقود محددة المدة.
  • توفير وحدات سكنية بديلة ضمن مشروعات الإسكان الاجتماعي للمستحقين.
  • إنشاء لجان متخصصة لتقييم الوضع الاجتماعي والمادي لكل أسرة.

تأثيرات تنظيم الإيجار القديم على نمو السوق العقاري

إصلاح منظومة الإيجار القديم سيؤدي بالضرورة إلى تحفيز الملاك على إعادة طرح الوحدات المغلقة في السوق، مما يزيد من المعروض السكني ويساهم في خفض أسعار الإيجارات الجديدة على المدى البعيد نتيجة التوازن في العرض والطلب؛ فالإبقاء على الوضع الراهن يمنع الاستفادة من ثروة عقارية هائلة تقدر بمليارات الجنيهات، مما يعطل حركة التنمية العمرانية في العديد من الأحياء التاريخية والحيوية التي تعاني من تهالك مبانيها.

تظل قضية الإيجار القديم اختبارًا حقيقيًا لقدرة المشرع على موازنة المصالح المتعارضة في المجتمع، ومع استمرار الحوار المجتمعي المكثف، تبدو ملامح الحل أقرب من أي وقت مضى، بما يضمن صيانة كرامة المواطنين وحماية ممتلكاتهم في آن واحد.