خسارة 20% بالمدخرات.. هبوط حاد في سعر الدينار العراقي أمام اليورو والإسترليني

العملة العراقية شهدت تحولات متباينة في تداولات الأسواق المالية الأخيرة؛ حيث واجهت ضغوطاً واضحة أمام العملات الأوروبية الكبرى كاليورو والجنيه الإسترليني في حين استقرت عند مستوياتها المعهودة مقابل الدولار الأمريكي؛ مما دفع المستثمرين والمتعاملين في الأسواق المحلية إلى رصد حركة الصرف اليومية بدقة لتفادي أي خسائر محتملة في قيمة مدخراتهم المالية.

تأثير العملات الأوروبية على قيمة العملة العراقية

سجلت الأسواق المالية تراجعاً ملموساً في سعر صرف العملة العراقية أمام اليورو الذي وصل إلى مستوى 1554.18 دينار؛ بينما عمق الجنيه الإسترليني من جراح الدينار العراقي بعدما قفز إلى 1787.16 ديناراً للجنيه الواحد؛ وهذا التراجع يضع أصحاب الأعمال الذين يتعاملون مع الأسواق الأوروبية أمام تحديات تتعلق بزيادة تكاليف الاستيراد؛ ورغم ذلك ظل سعر صرف العملة العراقية ثابتاً أمام العملة الأمريكية عند حاجز 1310 دينار؛ وهو ما يعكس سياسة نقدية تهدف إلى حماية الدينار من التقلبات الحادة التي قد تعصف بالاستقرار الاقتصادي العام وتؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين في الأسواق المحلية التي تتأثر مباشرة بأسعار الصرف المتغيرة.

تداولات العملة العراقية في المحيط الإقليمي

يظهر الجدول التالي مقارنة دقيقة لقيمة العملة العراقية مقابل العملات العربية الرئيسية لبيان الفوارق السعرية الحالية:

العملة المقابلة سعر الصرف بالدينار العراقي
الدينار الكويتي 4271.83 دينار
الريال السعودي 349.31 دينار
الريال القطري 459.41 دينار
الجنيه المصري 0.036 دينار

العوامل المؤثرة في استقرار العملة العراقية

ترتبط حركة العملة العراقية بمجموعة من المؤشرات الاقتصادية التي تحدد القوة الشرائية في السوق الرسمي والموازي؛ ويمكن تلخيص أبرز التطورات في النقاط التالية:

  • تحسن ملحوظ للركيزة المالية الوطنية أمام الدينار الكويتي.
  • ثبات السعر الرسمي لبيع العملة الصادر عن البنك المركزي.
  • استقرار نسبي في التعاملات المالية مع الجنيه المصري.
  • تزايد الطلب على العملات الصعبة لتغطية العجز الاستيرادي.
  • تذبذب واضح في أداء الأسواق العالمية ينعكس على الصرف المحلي.

وتشير هذه المعطيات إلى أن العملة العراقية تمر بمرحلة تتطلب موازنة دقيقة بين تدفقات النقد الأجنبي وحاجة السوق المحلية لضمان منع حدوث تضخم مفاجئ في أسعار السلع الأساسية.

تستمر الجهود الرامية للحفاظ على توازن العملة العراقية وسط العواصف الاقتصادية التي تضرب منطقة اليورو؛ ويراقب الخبراء قدرة الدينار على الصمود أمام التغيرات الجيوسياسية التي تؤثر على سلاسل الإمداد وتدفقات السيولة؛ حيث يبقى استقرار سعر صرف العملة العراقية هو الضمانة الوحيدة لاستقرار السوق والحفاظ على ثبات الأسعار في المحافظات المختلفة.