سعره يتجاوز عتبة جديدة.. تحرك مفاجئ في صرف الدولار داخل الأسواق العراقية

الدولار الأمريكي سجل قفزة ملحوظة في تعاملات الأسواق العراقية مع بداية الأسبوع الحالي، حيث عاود الارتفاع ليخلق فجوة سعرية بين العاصمة بغداد وإقليم كردستان؛ مما دفع المتداولين والمواطنين لمتابعة حركة صرف العملة التي تتأثر مباشرة بالطلب المحلي والتقلبات الاقتصادية الجارية، خاصة في ظل حالة الترقب التي تخيم على بورصات الكفاح والحارثية الموجهة للسوق العام.

حركة تداول الدولار الأمريكي في أسواق بغداد وأربيل

أسواق العاصمة شهدت تباينًا واضحًا في قيمة الصرف منذ ساعات الصباح الأولى، إذ تخطى الدولار الأمريكي حاجز المئة وواحد وخمسين ألف دينار لكل مئة دولار داخل البورصات الرئيسية؛ وهو ما انعكس على محال الصيرفة التي رفعت هامش الربح بين عمليتي البيع والشراء لتعويض التذبذب السعري، بينما اتسمت أسواق أربيل بنوع من الهدوء الممزوج بارتفاع طفيف جعل الفروقات السعرية هناك أقل حدة مقارنة بما يحدث في قلب العاصمة؛ الأمر الذي يوضح تباين الكتلة النقدية المعروضة في كل منطقة جغرافية على حدة.

أسباب تذبذب الدولار الأمريكي أمام العملة المحلية

تلعب مجموعة من الظروف السياسية والاقتصادية دور المحرك الأساسي في هذه التغيرات، حيث أدى تزايد الطلب على الدولار الأمريكي لتغطية الاحتياجات التجارية والواردات إلى ضغط متواصل على مراكز الصيرفة؛ فالعلاقة بين العرض والطلب تظل هي المعيار الأول الذي يحدد اتجاهات السوق العراقي في ظل التوترات الإقليمية التي تفرض ظلالها على الاستقرار النقدي، بالإضافة إلى أن السياسات البنكية المتبعة في توزيع الحصص الدولارية تؤثر بشكل مباشر وجذري على وفرة العملة الصعبة أو شحها في الأسواق الموازية.

آليات رصد تقلبات الدولار الأمريكي في العراق

يستوجب التعامل مع هذه الموجات السعرية متابعة دقيقة ومستمرة لكل ما يصدر عن بورصة الكفاح والحارثية، حيث إن مراقبة الدولار الأمريكي بشكل يومي تمنح أصحاب المصالح القدرة على التنبؤ بالمسارات الشرائية وتجنب الخسائر المالية الناتجة عن المضاربات السريعة؛ كما أن الاعتماد على البيانات الموثوقة الصادرة من قلب الحدث النبضي للأسواق يساهم في فهم التوازن المطلوب بين التدفقات النقدية والاحتياج الفعلي للعملة، وتتضح ملامح هذه التغيرات من خلال العناصر التالية:

  • تسجيل أسعار متصاعدة في بورصات بغداد خلال الافتتاح.
  • توسع الفجوة السعرية بين مؤسسات البيع والشراء في الصيرفة.
  • مرونة نسبية تظهرها أسواق أربيل في ضبط إيقاع الصرف.
  • تأثير مباشر للقرارات الاقتصادية الكبرى على قيمة التداول.
  • ضرورة التتبع اللحظي لتحركات العملة الصعبة لتفادي تقلبات السوق.
موقع التداول سعر البيع لكل 100 دولار
بورصات الكفاح والحارثية 151,200 دينار
مكاتب الصيرفة في بغداد 151,750 دينار
أسواق الصيرفة في أربيل 150,950 دينار

واقع الحال يشير إلى أن الدولار الأمريكي سيظل المحور الأبرز في حركة التجارة الداخلية العراقية، ومع تسجيل سعر بيع وصل إلى مئة وواحد وخمسين ألفًا وسبعمئة وخمسين دينارًا مقابل المئة دولار في بغداد؛ يبقى التحدي في قدرة السوق على استيعاب هذه الزيادات المفاجئة وتأثيراتها المرتقبة على القدرة الشرائية ومستويات التضخم العام.