انتعاش الين الياباني.. تحركات طفيفة في العملات قبل قرار الفيدرالي الأمريكي الجديد

ارتفاع الين وتصدره المشهد المالي يأتي نتيجة تحولات سياسية واقتصادية لافتة في اليابان، حيث نجحت العملة اليابانية في تعويض خسائرها السابقة أمام اليورو والدولار؛ مستفيدة من توقعات الأسواق بشأن السياسات المالية التوسعية المرتبطة برئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين في قدرة هذه التوجهات على دعم العملة المحلية خلال المرحلة القادمة.

أسباب صعود الين وتأثير السياسات الحكومية

يرى المحللون أن ارتفاع الين يرتبط بشكل وثيق بالتغييرات المرتقبة في السياسة المالية اليابانية عقب الانتخابات العامة، حيث سادت حالة من الترقب حول قدرة الحوافز المالية الضخمة على دفع معدلات التضخم نحو الارتفاع؛ مما أدى في البداية لتراجع العملة قبل أن تعود وتسترد قوتها مدعومة باحتمالات عودة التدفقات الاستثمارية الكبرى إلى الأصول المحلية اليابانية، وهذا التحول الجذري يشير إلى نهاية حقبة معدلات الفائدة الحقيقية المنخفضة التي ميزت الاقتصاد الياباني لسنوات طويلة؛ مما دفع العملة الوطنية لتحقيق مكاسب ملموسة بنسبة قاربت نصف بالمئة أمام الدولار واليورو في أحدث التداولات المالية.

مقارنة أداء العملات الرئيسية في السوق

تتسم حركة العملات حاليا بحالة من التباين في ظل انتظار المستثمرين لبيانات البنك المركزي الأمريكي وتوجهاته المستقبلية، حيث نلاحظ فروقا واضحة في نسب التغير كما هو موضح أدناه:

العملة مقابل الدولار نسبة التغير السعري
العملة اليابانية زيادة بنسبة 0.50%
اليورو الأوروبي تراجع بنسبة 0.05%
الجنيه الإسترليني هبوط بنسبة 0.35%

عوامل ضاغطة أدت إلى ارتفاع الين حاليا

تتعدد الدوافع التي ساهمت في تعزيز قيمة العملة اليابانية وجعلتها تتفوق على نظيراتها في الجلسات الأخيرة، ومن أبرز هذه العوامل ما يلي:

  • توقعات بزيادة الحوافز المالية بعد فوز تاكايتشي في الانتخابات الأخيرة.
  • احتمالات عودة رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية إلى الداخل الياباني.
  • تغير منحنى عائدات السندات الطويلة الأجل بعد استقرار نتائج التصويت العام بمراكز الاقتراع.
  • ترقب المستثمرين لقرار بنك اليابان المركزي بشأن الرفع التدريجي لأسعار الفائدة الأساسية.
  • تراجع مؤشر نيكي وتوجه المتداولين نحو جني الأرباح السريع بعد موجة الصعود.

على الرغم من أن ارتفاع الين يبدو مدفوعا بعوامل سياسية واقتصادية قوية؛ إلا أن بعض الخبراء يحذرون من أن وتيرة الصعود قد تكون متسارعة بشكل يفوق الواقع الاقتصادي الفعلي، فبينما يستفيد الاقتصاد من تدفقات المحافظ الاستثمارية؛ يبقى الترقب سيد الموقف بانتظار خطوات البنوك المركزية الكبرى وتأثيرها على حركة الصرف العالمية في الأسابيع المقبلة.