معجزة ليستر سيتي.. كيف حقق الثعالب لقب الدوري الإنجليزي بميزانية متواضعة؟

ليستر سيتي كان بطل الرواية الأكثر إثارة في تاريخ الرياضة الحديث؛ حيث تحول من فريق يصارع للبقاء في دوري الأضواء إلى حامل لدرع الدوري الإنجليزي في موسم استثنائي؛ إذ لم تكن التوقعات تمنح هذا النادي المتواضع أي فرصة للمنافسة وسط عمالقة يمتلكون ميزانيات ضخمة وتاريخا طويلا من البطولات المحلية والقارية.

فلسفة رانييري في قيادة ليستر سيتي نحو القمة

اعتمد المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري على استراتيجية متوازنة أعادت صياغة مفهوم الكرة الواقعية؛ فقد نجح في تحويل ليستر سيتي إلى منظومة دفاعية صلبة لا تقهر مع الاعتماد على التحولات الهجومية الخاطفة التي أربكت حسابات الخصوم؛ ولم يكن هذا النجاح وليد الصدفة بل جاء مدعوما بروح قتالية عالية أظهرها اللاعبون في كل مباراة خاضوها طوال الموسم؛ حيث كان الفريق يؤمن بقدرته على تجاوز الصعاب مهما بلغت قوة المنافس الذي يقف في الجهة المقابلة من الملعب؛ مما جعل المتابعين يدركون أن الثعالب أصبحوا رقما صعبا في معادلة الذهب.

أبرز ركائز ليستر سيتي في رحلة التتويج

امتلك الفريق مجموعة من العناصر التي شكلت العمود الفقري لهذا الإنجاز التاريخي؛ فقد قدم كل لاعب دورا محوريا ساهم في تماسك الخطوط الثلاثة للفريق؛ وتلخصت هذه الأدوار في النقاط التالية:

  • جيمي فاردي الذي كسر الأرقام القياسية بهزه الشباك في إحدى عشرة مباراة متتالية.
  • رياض محرز الذي قدم لمحات فنية ساحرة جعلته العقل المفكر وأفضل لاعب في المسابقة.
  • نجولو كانتي الذي وصف برئة الفريق بفضل مجهوده الوفير في استعادة الكرات وإفساد الهجمات.
  • كاسبر شمايكل الذي ذاد عن مرماه بشجاعة وكان صمام الأمان الأخير في الخطوط الخلفية.
  • ويس مورجان وروبرت هوث اللذان شكلا جدارا دفاعيا صلبا أمام أقوى المهاجمين في العالم.

أرقام تعكس تفوق ليستر سيتي التاريخي

عند النظر إلى لغة الأرقام نجد أن ليستر سيتي فرض سيطرته بوضوح من خلال نتائج ثابتة ومستقرة؛ فقد استطاع الفريق حسم اللقب قبل نهايته بفارق مريح من النقاط يعكس حجم الجهد المبذول؛ والجدول التالي يوضح بعض الإحصائيات التي ميزت ذلك الموسم المحفور في الذاكرة:

المسار الرياضي الإحصائيات المسجلة
عدد الانتصارات المحققة ثلاثة وعشرون انتصارا
إجمالي حالات التعادل اثنا عشر تعادلا
عدد الهزائم الكلية ثلاث هزائم فقط
فارق النقاط عن الوصيف عشر نقاط كاملة

عاش جمهور ليستر سيتي لحظات لا تتكرر حين رفع قائدهم الكأس الغالية وسط ذهول عالمي؛ ليبقى هذا الفريق رمزا للإرادة ومثالا حيا على أن العمل الجماعي المنظم قادر على كسر القواعد الثابتة في كرة القدم؛ فقد أثبتت التجربة أن الطموح لا يقف عند حدود التوقعات المسبقة.