صعود الدولار.. موجة غلاء مرتقبة تهدد استقرار الأسواق المحلية خلال الأيام المقبلة

سعر صرف الدولار يتصدر المشهد الاقتصادي الحالي مع بدايات شهر رمضان المبارك نتيجة تقلبات ملحوظة حذر منها الخبراء؛ حيث يرتبط هذا الارتفاع بسلسلة من الضغوطات المالية والموسمية التي فرضت نفسها على الأسواق المحلية مما أنذر بموجة غلاء قد تطال السلع الأساسية والمواد الغذائية التي يعتمد عليها المستهلكون بشكل يومي خلال هذا الوقت من العام.

أسباب تقلبات سعر صرف الدولار في الأسواق

أوضح الخبير الاقتصادي أحمد التميمي أن الارتفاع المشهود في القيمة السوقية للعملة يرجع إلى تداخل عوامل متباينة منها ما هو محلي مرتبط بحركة التجارة الداخلية ومنها ما هو خارجي يتعلق بآليات الاستيراد؛ ولذلك فإن مراقبة سعر صرف الدولار تتطلب فهماً عميقاً لتحركات التجار الذين يسعون لتأمين السيولة الصعبة لتغطية صفقاتهم التجارية الضخمة، كما أن زيادة الإنفاق الاستهلاكي في هذه المناسبة دفعت بالطلب نحو مستويات قياسية أثرت بشكل مباشر على وفرة المعروض النقدي في المصارف ومكاتب الصرافة؛ مما جعل قيمة العملة المحلية أمام سعر صرف الدولار تواجه اختباراً صعباً في ظل تزايد وتيرة الاستيراد لتلبية حاجة السوق من المواد والمنتجات الرمضانية المتنوعة.

تأثيرات تغيرات العملة على القدرة الشرائية

ينعكس التذبذب في سعر صرف الدولار بشكل مباشر على حياة المواطنين من خلال ارتفاع تكلفة المعيشة وزيادة أسعار السلع الغذائية؛ حيث تبرز عدة نقاط توضح طبيعة هذا التأثير الاقتصادي:

  • ارتفاع كلفة الشحن الدولي للسلع المستوردة.
  • زيادة أسعار المواد الخام الداخلة في الصناعات الوطنية.
  • لجوء بعض التجار إلى تخزين البضائع تحسباً لزيادات أخرى.
  • تراجع القوة الشرائية للدخل الثابت أمام تضخم الأسعار.
  • زيادة الأعباء المالية على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

توقعات استدامة الارتفاع في سعر صرف الدولار

تشير القراءات الفنية لحركة السوق إلى أن اضطراب سعر صرف الدولار قد لا يتوقف عند الأيام الأولى من الشهر بل قد يمتد لأسابيع قادمة؛ وذلك بسبب استمرار زخم النشاط التجاري والحاجة المستمرة للعملات الأجنبية لدفع فواتير الاستيراد العالقة، ولتوضيح الفوارق الزمنية وتأثيرها يمكن النظر إلى الجدول التالي الذي يلخص عناصر التأثير المباشر:

العامل المتأثر نوع التأثير المتوقع
المواد الغذائية ارتفاع تدريجي في الأسعار
الاستيراد زيادة في الطلب على العملة الصعبة
النشاط التجاري نمو مكثف في حركة البيع والشراء

تتطلب المرحلة الراهنة توازناً دقيقاً بين السياسات النقدية وحركة الأسواق المحكومة بالعرض والطلب؛ فالتعامل مع ملف سعر صرف الدولار يحتاج إلى رقابة صارمة لمنع التلاعب بالأسعار وحماية المستهلكين من آثار التضخم الموسمي الناتج عن تغير قيمة العملة، ويبقى الرهان على قدرة السوق المحلية على استيعاب هذه الصدمات السعرية المؤقتة وإمكانية استقرار الأوضاع تدريجياً بعد انقضاء ذروة الطلب.