أرقام صادمة.. لماذا فشلت صفقة انضمام الألماني هندريك هيلمكه للنادي الأهلي؟

هندريك هيلمكه هو الاسم الذي ارتبط في ذاكرة جماهير كرة القدم المصرية بواحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل والغموض خلال العقد الأخير؛ حيث جاء اللاعب الذي يحمل الجنسية الألمانية والأصول البرازيلية إلى القاهرة في شتاء عام ألفين وخمسة عشر وسط طموحات كبيرة لتدعيم خط وسط النادي الأهلي، لكن التجربة لم تستمر طويلاً وتحولت سريعًا من الرهان الفني إلى الصراعات القانونية المعقدة في أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم.

محطات هندريك هيلمكه في الملاعب الأوروبية والآسيوية

اتسمت المسيرة الاحترافية التي خاضها هندريك هيلمكه قبل وصوله إلى الدوري المصري بكثرة التنقل وعدم الاستقرار في نادٍ واحد لفترة طويلة؛ فقد بدأ رحلته في قطاع الناشئين بنادي هامبورج الألماني العريق، ثم خاض تجارب متنوعة في درجات الدوري الألماني المختلفة قبل أن يقرر خوض مغامرات خارجية قادته إلى فنلندا وماليزيا والنرويج، وانتهى به المطاف في نادي الاستقلال الإيراني الذي كان بوابته الأخيرة قبل التوقيع للنادي الأهلي في صفقة انتقال حر، ويمكن تلخيص أبرز محطاته في النقاط التالية:

  • اللعب لنادي هامبورج في مرحلة التأسيس الكروي.
  • التنقل بين أندية ليوبيك وهانزا ليونيبورج في ألمانيا.
  • خوض تجارب احترافية في الدوري الفنلندي مع ماريهامن وجارو.
  • الاحتراف في الدوري الماليزي مع نادي صباح.
  • تمثيل نادي ترومسو في الدوري النرويجي.
  • الانضمام لصفوف نادي الاستقلال الإيراني قبل المجيء لمصر.

ظروف تعاقد الأهلي مع هندريك هيلمكه وتأثيرها الفني

جاء التعاقد مع هندريك هيلمكه في وقت كان يحتاج فيه الفريق الأحمر بشدة إلى بديل كفء لثنائي وسط الملعب حسام غالي وحسام عاشور؛ حيث سعى قطاع الكرة حينها لتأمين هذا المركز الحساس بلاعب يمتلك عقلية الانضباط الألماني والمهارة البرازيلية، إلا أن الرياح لم تأتِ بما تشتهي السفن، إذ لم يشارك اللاعب سوى في عدد محدود جدًا من المباريات المحلية بسبب الإصابات المتلاحقة وتواضع المستوى الفني الذي ظهر به في الدقائق القليلة التي منحها له الجهاز الفني، مما عجل بقرار رحيله وتدشين مرحلة جديدة من النزاعات المالية.

المباريات التي شارك بها عدد الدقائق والتأثير
مواجهة الاتحاد السكندري مشاركة أساسية محدودة
لقاء نادي الداخلية ظهور فني لم يكتمل
مباراة مصر المقاصة تأثير غائب بسبب اللياقة
مواجهة نادي الجونة المشاركة الأخيرة بالقميص الأحمر

تبعات رحيل هندريك هيلمكه والأزمة القانونية الكبرى

لم تكن نهاية علاقة هندريك هيلمكه مع النادي الأهلي هادئة كبدايتها؛ فبعد استبعاد اللاعب من القائمة المحلية لترك مساحة للاعبين أجانب جدد، قرر اللاعب مغادرة البلاد واللجوء إلى الفيفا للمطالبة بكامل قيمة عقده، مما وضع النادي في مأزق قانوني انتهى بصدور حكم بتعويض مالي ضخم وصل إلى قرابة تسعمائة ألف دولار، واستمرت القضية لسنوات طويلة بين طعون وشكاوى مضادة، لتظل هذه القصة دليلاً حياً على أهمية الدقة عند اختيار المحترفين الأجانب في ملاعبنا العربية.

أنهى اللاعب مسيرته الكروية بعد تجارب قصيرة في السعودية وفنلندا، تاركاً خلفه إرثاً من التساؤلات حول المعايير الفنية التي تحكم صفقات اللاعبين الأجانب؛ فقد غادر الملاعب بهدوء دون أن يترك بصمة واضحة، لتتحول قصته إلى درس رياضي وقانوني يستفيد منه المتابعون والمختصون في شؤون إدارة كرة القدم المصرية.