مشروع “هاري كين” المتعثر .. سيناريو دي بروينه وصلاح يتكرر مع تشيلسي وأوليسي آخر المواهب الضائعة!
تاريخ نادي تشيلسي الحديث مليء بالتناقضات المثيرة للجدل، خاصة عندما يتعلق الأمر باكتشاف المواهب الشابة وتنمية قدراتها. فرغم الإنفاق الضخم الذي تجاوز حاجز المليار جنيه إسترليني في عهد المالك تود بولي، يبدو أن إستراتيجية الفريق في استغلال المهارات الفردية تعاني من خلل واضح، مما يثير تساؤلات حقيقية حول جدوى هذه السياسة التي تفتقر للرؤية المستقبلية البعيدة.
أخطاء تاريخية في نهج تشيلسي
لقد تكرر مشهد التفريط في النجوم أكثر من مرة، ولعل أبرز الأمثلة هو النجم المصري محمد صلاح، الذي لم يجد الفرصة الكافية في “ستامفورد بريدج” قبل رحيله إلى الدوري الإيطالي ومنه إلى ليفربول ليصبح أسطورة في الدوري الإنجليزي. لم يكن صلاح الاستثناء الوحيد، فقد واجه كيفين دي بروينه مصيرًا مشابهًا، حيث لم يؤمن النادي بقدراته في البداية، لينهي رحلته معارًا قبل أن يكتب التاريخ كأحد أفضل صناع اللعب في صفوف مانشستر سيتي.
هذه العثرات الإدارية تسلط الضوء على عجز الفريق عن تبني مواهب استثنائية، وهو الأمر الذي تكرر مجددًا مع الجناح المتألق مايكل أوليسي، الذي كان بإمكانه أن يسطر تاريخًا مختلفًا داخل أروقة النادي لو تمت إدارته بشكل سليم.
أوليسي وتألق خارج الأسوار
حاول “البلوز” تصحيح المسار عبر محاولة استعادة أوليسي خلال صيف 2024، لكن التردد والفشل في إتمام الصفقة منح الفرصة لنادي بايرن ميونخ لاقتناص الموهبة مقابل 53 مليون يورو. فيما يلي نظرة على أرقام أوليسي التي تؤكد فداحة هذا الخطأ:
- المشاركة في 43 مواجهة تنافسية.
- إحراز 18 هدفًا حاسمًا.
- تقديم 29 تمريرة حاسمة.
- قيادة بايرن إلى نصف نهائي دوري الأبطال.
| اللاعب | مسيرته بعد تشيلسي |
|---|---|
| محمد صلاح | أصبح أسطورة ليفربول |
| كيفين دي بروينه | نجم مانشستر سيتي التاريخي |
| مايكل أوليسي | نجم بايرن ميونخ القادم |
اليوم، بينما يتألق أوليسي في الملاعب الألمانية وتتهافت كبريات الأندية مثل ريال مدريد وليفربول على ضمه، يقف جمهور تشيلسي متسائلًا عن جدوى الإنفاق المستمر على أجنحة باهتة بينما تضيع المواهب الحقيقية من بين أيديهم. إن تكرار هذا السيناريو يؤكد أن مشكلة النادي لا تكمن في قلة المال، بل في غياب الحكمة في اختيار النجوم وتطويرهم.



