أسعار الذهب عالمياً تنخفض 2% تحت ضغط الدولار وعوائد السندات
شهدت أسواق المعادن النفيسة تحولاً لافتاً في تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث تراجعت أسعار الذهب بشكل ملموس متأثرة بضغوط اقتصادية متصاعدة. فقد أدى الارتفاع الملحوظ في قيمة الدولار الأمريكي، بالتوازي مع صعود عوائد سندات الخزانة، إلى تقليص جاذبية المعدن الأصفر. ويترقب المستثمرون حالياً تطورات المشهد السياسي المتعلق بالمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، فضلاً عن تأثيرات جلسة تثبيت ترشيح كيفن وارش لرئاسة البنك الفيدرالي.
هبوط ملحوظ في الأسعار الفورية
شهد المعدن النفيس تراجعاً حاداً في الأسواق العالمية، حيث سجلت المعاملات الفورية انخفاضاً بنسبة 2% لتصل إلى 4724.31 دولاراً للأوقية، وهو أدنى مستوى تصله في غضون أكثر من أسبوع. وعلى الجانب الآخر، سجلت العقود الآجلة للذهب تسليم شهر يونيو القادم انخفاضاً بنسبة 1.8% لتستقر عند مستوى 4743.50 دولاراً للأوقية، وسط حالة من الحذر تسيطر على المتداولين.
عوامل ضاغطة على السوق
تعود هذه الموجة من الهبوط لعدة أسباب تقنية واقتصادية أثرت بشكل مباشر على حركة الأسعار، ويمكن تلخيص أبرز هذه العوامل في القائمة التالية:
- ارتفاع مؤشر الدولار الذي زاد من تكلفة المعدن على حاملي العملات الأخرى.
- صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بنسبة تجاوزت 1%.
- البيانات الاقتصادية القوية التي دعمت موقف الفيدرالي تجاه السياسة النقدية.
- ترقب المستثمرين لنتائج جلسة ترشيح رئيس البنك الفيدرالي القادم.
ويوضح الجدول التالي ملخص التحركات السعرية الرئيسية في جلسة اليوم:
| الأداة المالية | نسبة التغير |
|---|---|
| المعاملات الفورية للذهب | هبوط بنسبة 2% |
| العقود الآجلة (يونيو) | هبوط بنسبة 1.8% |
علاوة على ما سبق، تلقى الدولار دعماً إضافياً بعد صدور بيانات اقتصادية أظهرت نمواً غير متوقع في مبيعات التجزئة الأمريكية خلال شهر مارس الماضي. وقد جاء هذا الارتفاع مدفوعاً بزيادة إيرادات محطات الوقود، متأثرة بتقلبات أسعار البنزين الناتجة عن التوترات الجيوسياسية الحالية، بجانب أثر الحوافز الضريبية على الإنفاق الاستهلاكي.
يبقى المشهد العام لأسعار الذهب رهن التطورات السياسية والاقتصادية القادمة، حيث تظل الأسواق في حالة ترقب شديد لما ستسفر عنه قرارات البنك الفيدرالي وتداعيات التوترات الدبلوماسية. ومع تمسك الدولار بمكاسبه الأخيرة، يتوقع المحللون استمرار حالة التذبذب في المدى القريب، مما يدفع المستثمرين نحو إعادة تقييم مراكزهم المالية في ظل هذه الظروف غير المستقرة.



