لاعبون تبدّلت مراكزهم مع جوارديولا
اشتهر المدرب الإسباني بيب جوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، بقدرته الفائقة على إعادة اكتشاف نجومه عبر تغيير مراكز اللاعبين في المواسم الأخيرة. لم يقتصر هذا النهج التكتيكي على تجاربه الحالية مع “السيتيزنز”، بل امتد ليشمل محطاته التدريبية السابقة مع برشلونة وبايرن ميونيخ، مما جعل فلسفة بيب جوارديولا مرجعاً في تطوير المهارات الفردية والجماعية داخل المستطيل الأخضر.
نجوم أعاد جوارديولا اكتشافهم
لم يكن نيكو أوريلي، الظهير الأيسر الحالي لمانشستر سيتي، سوى أحدث حلقة في سلسلة طويلة من اللاعبين الذين غيروا مواقعهم بفضل رؤية المدرب. فقد بدأ أوريلي مسيرته كلاعب وسط ملعب قبل أن يتم توظيفه في أدواره الدفاعية الجديدة. وقد أثمر هذا التغيير عن أرقام مميزة، حيث ساهم اللاعب في تسجيل 15 هدفاً من خلال 9 أهداف و6 تمريرات حاسمة خلال 47 مواجهة خاضها هذا الموسم.
| اللاعب | المركز الأصلي | تغيير المركز تحت قيادة جوارديولا |
|---|---|---|
| ديفيد ألابا | ظهير أيسر | قلب دفاع ووسط ميدان |
| جوشوا كيميتش | وسط مدافع | قلب دفاع |
| جون ستونز | قلب دفاع | لاعب وسط دفاعي |
تضمنت عملية التحول التكتيكي العديد من النجوم البارزين عالمياً، ومن أبرزهم:
- ديفيد ألابا: انتقل من كونه ظهيراً أيسر تقليدياً ليؤدي أدواراً متعددة كقلب دفاع وصانع ألعاب وهمي تحت إشراف الإسباني.
- جوشوا كيميتش: اعتمد عليه جوارديولا بذكاء في مركز قلب الدفاع، رغم صغر سنه وافتقاره للخبرة حينها.
- جون ستونز: طور بيب قدراته الهجومية بشكل لافت، حتى وصل به الحال للمشاركة في مركز الوسط المدافع خلال نهائي دوري أبطال أوروبا.
إن السر وراء هذا النجاح يعود إلى إيمان جوارديولا العميق بمرونة اللاعبين وقدرتهم على فهم المساحات. فعندما اعتمد المدرب على جون ستونز في وسط الملعب، كان يهدف إلى تعزيز القدرة على بناء اللعب من الخلف وتأمين الاستحواذ. هذه الرؤية حولت هؤلاء النجوم إلى عناصر أكثر تكاملاً من الناحية التكتيكية.
خلاصة القول إن بيب جوارديولا لا يكتفي بتوظيف اللاعبين في مراكزهم الاعتيادية، بل يحرص دائماً على اختبار حدود إمكاناتهم. هذا التوجه لا يخدم مصلحة الفريق في سد الثغرات فحسب، بل يمنح اللاعبين فرصة ذهبية لنضج كروي أكبر، ويجعل من طاقم عمله دائماً في حالة تطور تكتيكي مستمر يتحدى به التوقعات المحلية والأوروبية.



