هل تملك الأندية “حق الفيتو” في تعيين الحكام بالدوري الإنجليزي؟ | رياضة
تمر اليوم ذكرى مرور عامين على غياب الحكم ستيوارت أتويل عن إدارة أي مباراة لفريق نوتنغهام فورست. هذا الانقطاع الطويل ليس محض صدفة، بل هو قرار إداري اتخذته لجنة الحكام الإنجليزية لتجنب حدوث صدامات جديدة، خاصة بعد الهجوم اللاذع الذي شنه النادي على نزاهة أتويل، مما جعل علاقة نوتنغهام فورست والحكم في حالة من الجفاء المستمر.
سياسة الإبعاد الوقائي
تعود جذور الأزمة إلى أبريل 2024، حين نشر النادي بيانًا غاضبًا عقب مواجهة إيفرتون، متهماً أتويل بالتحيز نظراً لانتمائه التشجيعي، وهو ما كلفهم غرامة مالية باهظة. ولتفادي تجدد التوتر، تتبع لجنة الحكام نهجًا وقائيًا يقضي بعدم تعيين الحكام في مباريات الفرق التي أعلنت صراحة عن عدم ثقتها بهم.
- تجنب تصعيد الأزمات الإعلامية قبل انطلاق المباريات.
- حماية الحكام من الضغوط الجماهيرية غير المبررة.
- تطبيق سوابق مماثلة كما حدث مع حكام سابقين مثل مارك كلاتنبرغ.
- الحفاظ على استقلالية لجنة الحكام في عملية التعيينات.
سجل حافل بالقرارات المثيرة للجدل
لا تقتصر أزمة نوتنغهام فورست والحكم على واقعة واحدة، بل تمتد لسلسلة من القرارات الصعبة التي أثرت على مسيرة النادي. وفيما يلي نظرة على أبرز التحديات التي واجهت هذه العلاقة:
| التاريخ | الحدث |
|---|---|
| مايو 2022 | خطأ في عدم احتساب ركلة جزاء ضد بورنموث. |
| أبريل 2024 | اتهامات بالتحيز عقب مواجهة إيفرتون. |
| يناير 2026 | استبعاد مفاجئ لأتويل من مباراة الكأس. |
يرى خبراء التحكيم أن الأندية الإنجليزية أصبحت تمتلك “فيتو” غير مباشر على تعيينات الحكام. ورغم أن هذا النفوذ غير رسمي، إلا أن الضغوط المتزايدة جعلت لجنة الحكام تتبنى نهجاً محافظاً لتجنب إثارة الجدل. إن سياسة “الإبعاد الوقائي” تعكس حجم التنافس المحتدم في الدوري الإنجليزي وتأثيره المباشر على القرارات التنظيمية.
ويبقى السؤال حول مستقبل هذه العلاقة المتوترة قائماً، خاصة في ظل استمرار سياسة التهدئة التي يتبعها هاوارد ويب. إن غياب أتويل عن لقاءات نوتنغهام فورست، رغم مرور كل هذا الوقت، يشير بوضوح إلى أن الثقة بين الطرفين قد تضررت بشكل يصعب ترميمه بسهولة، مما يفتح الباب لتساؤلات أكبر حول مستقبل العدالة التحكيمية وسط ضغوط الأندية المتزايدة.



