“صراع الـ 4 مليارات”.. هل تنجو أندية البريميرليغ من مشروع “باري”؟ | رياضة

تعيش كرة القدم الإنجليزية حالة من الترقب المشوب بالحذر، في ظل سباق محموم مع الزمن للتوصل إلى اتفاق مالي جديد ينظم توزيع الإيرادات. تضغط أندية الدرجات الأدنى للحصول على حصة أكبر، بينما تتمسك أندية الدوري الإنجليزي الممتاز بمكتسباتها. وإذا ما فشلت الأطراف في الوصول إلى كلمة سواء خلال الفترة القريبة المقبلة، فإن الهيئة التنظيمية الحكومية ستكون مضطرة للتدخل وفرض الحل بقوة القانون.

جوهر الصراع: فجوة الثروة

يعد الدوري الإنجليزي الممتاز أغنى مسابقة كروية في العالم، حيث تضخ حقوق البث في خزينته حوالي 4 مليارات جنيه إسترليني سنوياً. ومع ذلك، تتفاقم الأزمة عند هبوط فريق من “الممتاز” إلى “التشامبيونشيب”، حيث تنخفض إيراداته بشكل حاد من 100 مليون إلى أقل من 10 ملايين.

هذا التفاوت يخلق ما يعرف بـ “حافة الهاوية”، حيث تمنح الرابطة الأندية الهابطة مظلة مالية تصل إلى 55 مليون إسترليني سنوياً. يرى المنافسون في الدرجات الأدنى أن هذه السياسة غير عادلة وتخلق منافسة غير متكافئة، مما يعزز هيمنة الفرق الهابطة على حساب الطامحين للصعود.

اقرأ أيضاً
برشلونة في ضيافة خيتافي بالدوري الإسباني لحسم الصدارة

برشلونة في ضيافة خيتافي بالدوري الإسباني لحسم الصدارة

الجانب المطالب والمدفوعات
أندية الدرجات الأدنى تطالب بـ 25% من إجمالي دخل البث.
الأندية الهابطة تحصل على “مظلة مالية” لتعويض خسائرها.

خطة الإصلاح وموقف الكبار

يقود ريك باري، رئيس أندية الدرجات الأدنى، حراكاً واسعاً لتغيير الواقع الحالي من خلال رؤية تعتمد على أسس أكثر إنصافاً للجميع:

شاهد أيضاً
مانشستر سيتي يتصدر سباق التعاقد مع إليوت أندرسون

مانشستر سيتي يتصدر سباق التعاقد مع إليوت أندرسون

  • اعتماد نظام الحصة الثابتة بالحصول على ربع إيرادات البث.
  • إلغاء المظلات المالية الحالية للأندية الهابطة.
  • استبدال المظلات بنظام توزيع عادل يعتمد على ترتيب الفريق.
  • تقليص الفوارق المالية الصارخة بين أندية القمة والقاع.

على الجانب الآخر، تبدي أندية البريميرليغ تحفظاً شديداً على هذه الطروحات، مؤكدة أنها هي من تجذب الجماهير العالمية وتستقطب النجوم بفضل استثماراتها الكبرى. وتخشى هذه الأندية أن يؤدي اقتطاع أجزاء من مداخيلها إلى تراجع جودة الدوري الإنجليزي وتنافسيته في سوق الانتقالات العالمي.

يستعد الجميع حالياً لمرحلة حاسمة قد تشهد فرض “صمام أمان” حكومي لإنهاء الجدل. إذا استمر العناد دون توافق، سيتدخل المنظم المستقل ليقرر بنفسه المبالغ المالية الواجب تحويلها من الأندية الكبرى إلى الصغرى. سيتمخض عن هذا القرار النهائي تغيير في هيكلية كرة القدم الإنجليزية لا رجعة فيه، وهو ما يضع مستقبل اللعبة تحت طائلة القانون.

كاتب المقال

ينضم أحمد محمود إلى فريق الكتاب الرياضيين ليقدم محتوى إخباري وتحليلي فريد حول أبرز القضايا الرياضية. يركز في مقالاته على متابعة التطورات السريعة في عالم الرياضة، ويؤمن بأهمية دور الصحافة في نقل الحقائق إلى الجمهور بشفافية وموضوعية. تابع أحمد لتستمتع بأفضل التغطيات الرياضية.