ريال مدريد يفتقد رونالدو بأكثر مما كان متوقعاً..!
تتضاءل فرص ريال مدريد في الحفاظ على لقب الدوري الإسباني هذا الموسم، مع اتساع الفارق في جدول الترتيب لصالح غريمه التقليدي برشلونة. ومع اقتراب المسابقة من محطاتها الأخيرة، لا تقتصر متاعب الفريق الملكي على ضياع الصدارة فحسب، بل تمتد لتشكل أزمة هجومية واضحة كشفت عنها لغة الأرقام منذ رحيل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عن أسوار “سانتياجو برنابيو”.
تراجع المعدل التهديفي للملكي
تؤكد الإحصائيات أن رحيل رونالدو في عام 2018 قد ترك فراغاً كبيراً في الخط الأمامي للفريق. فعلى مدار سنوات تواجد النجم البرتغالي، كان “الميرينجي” يحافظ دائماً على معدلات تهديفية مرتفعة، حيث لم يسجل الفريق أقل من 80 هدفاً عند الوصول إلى الجولة 33. ومنذ مغادرته، عانى النادي من تذبذب في الفاعلية الهجومية، ولم ينجح في تجاوز حاجز الـ 70 هدفاً في هذه المرحلة من الدوري سوى مرة وحيدة في موسم 2023/24.
وفي الموسم الحالي، تجددت معاناة الفريق في ترجمة الفرص إلى أهداف؛ حيث توقف رصيد ريال مدريد عند 68 هدفاً فقط بحلول المباراة الثالثة والثلاثين، مما يعكس افتقاد الفريق للقناص الذي ينهي الهجمات بدقة عالية.
مقارنة بين المواسم الأخيرة
يوضح الجدول التالي حجم التحدي الهجومي الذي يواجه الفريق في الجولة 33 مقارنة بالمواسم السابقة:
| الموسم | عدد الأهداف المسجلة |
|---|---|
| حقبة رونالدو | أكثر من 80 هدفاً |
| موسم 2023/24 | تخطى حاجز الـ 70 هدفاً |
| الموسم الحالي | 68 هدفاً فقط |
هذه الأرقام تضع إدارة النادي والجهاز الفني أمام تساؤلات صعبة بشأن مستقبل الخط الهجومي، خاصة مع وجود حاجة ملحة لتدعيم الصفوف بعناصر قادرة على استعادة الهيبة التهديفية التي فقدها الفريق. ويمكن تلخيص أبرز العوامل التي أثرت على مسيرة الفريق هذا الموسم في النقاط التالية:
- غياب المهاجم الصريح الذي يضمن معدل أهداف ثابت.
- تراجع فاعلية لاعبي الأطراف في إنهاء الهجمات.
- الضغط النفسي الناتج عن اتساع الفارق مع برشلونة.
- الحاجة الماسة لترميم صفوف الفريق في سوق الانتقالات القادمة.
إن رحيل كريستيانو رونالدو لم يكن مجرد خروج لاعب هداف، بل كان فقداناً لركيزة أساسية صنعت أمجاد “اللوس بلانكوس” لسنوات. ومع اقتراب موسم الدوري الإسباني من نهايته، يدرك الجميع في مدريد أن استعادة لقب الليغا في المواسم المقبلة تتطلب إعادة بناء جذرية لمنظومة هجومية قادرة على العودة إلى منصات التتويج محلياً وأوروبياً.



