انخفاض جديد لأسعار الذهب في مصر مع هبوط عالمي للأوقية
سجلت أسعار الذهب في مصر تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات يوم الأربعاء 29 أبريل 2026، متأثرة بحالة من الهبوط في الأسواق العالمية. وقد دفع هذا الانخفاض، الذي جاء نتيجة مباشرة لتراجع سعر الأوقية عالمياً، المتعاملين في السوق المحلي إلى إعادة تقييم تحركات المعدن النفيس، خاصة في ظل تقلبات سعر الصرف وتأثير التضخم العالمي على قرارات البنوك المركزية الكبرى.
تغيرات الأسعار في السوق المحلي
شهدت المشغولات الذهبية انخفاضاً ملموساً في كافة الأعيرة، حيث تراجع عيار 21، وهو الأكثر تداولاً في الأسواق، بنحو 10 جنيهات ليسجل 6900 جنيه. وجاءت أسعار بقية الأعيرة وفق الجدول التالي:
| العيار | السعر بالجنيه |
|---|---|
| عيار 24 | 7885 جنيها |
| عيار 21 | 6900 جنيه |
| عيار 18 | 5915 جنيها |
| الجنيه الذهب | 55200 جنيه |
عالمياً، انخفض سعر الأوقية بحوالي 31 دولاراً لتصل إلى 4566 دولاراً، وذلك بضغط مباشر من قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات، بالإضافة إلى قرار تثبيت الفائدة الأمريكية. وفي هذا السياق، أكد خبراء في منصة “آي صاغة” أن سعر الذهب يتأثر بعدة عوامل متداخلة، أبرزها:
- تزايد قوة الدولار أمام العملات المحلية.
- تأثير التضخم الأمريكي الذي سجل ارتفاعاً إلى 3.3%.
- السياسة النقدية المتشددة للفيدرالي الأمريكي.
- حجم مشتريات البنوك المركزية والطلب العالمي الذي نما بنسبة 2%.
تحليل اتجاهات السوق
أشار المسؤولون في القطاع إلى أن استقرار سعر الدولار عند مستويات 52.82 جنيه حدّ بشكل كبير من انتقال تأثير الهبوط العالمي بشكل كامل إلى السوق المحلي. وقد تذبذبت التداولات المحلية في نطاق ضيق بين 6900 و6965 جنيها، مع ملاحظة اتساع الفجوة السعرية إلى نحو 80 جنيها بظل تراجع السيولة المتاحة في الأسواق، مما يعكس حالة من الحذر بين جموع المستثمرين.
في الوقت الراهن، يتحرك الذهب عالمياً ومحلياً في نطاق عرضي يميل للهبوط، وهو ما يفسره المحللون بكونه حالة من التوازن بين قوتين متضادتين؛ الأولى هي قوة الدولار وارتفاع الفائدة، والثانية هي المخاوف المستمرة من التوترات الجيوسياسية التي تدفع ببعض المستثمرين للتمسك ببريق المعدن الأصفر كأداة تحوط آمنة ضد تقلبات الاقتصاد العالمي المستقبلية.



