الفيفا يُطلق قانون “اللاعب الإلزامي” في الأندية | رياضة
يسعى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” لإحداث ثورة في قوانين اللعبة، من خلال دراسة مقترح جديد يلزم الأندية بإشراك لاعب واحد على الأقل من فئة الشباب، ممن تقل أعمارهم عن 21 عاماً، وبشرط أن يكونوا من أبناء النادي طوال زمن المباراة. تهدف هذه الخطوة الجريئة إلى تطوير المواهب الصغيرة وضمان حصولهم على دقائق لعب فعلية تساهم في صقل مهاراتهم بدلاً من الاكتفاء بالتدريبات فقط.
أهداف التوجه الجديد للاتحاد الدولي
أكد الاتحاد في بيان رسمي أن مجلسه وافق على بدء مرحلة مشاورات موسعة مع كافة الأطراف المعنية بكرة القدم. النقاشات تدور حالياً حول وضع تعريف دقيق لمفهوم “اللاعب المحلي” وكيفية تطبيق هذا الإجراء بشكل عادل، بحيث لا يقتصر الأثر على الأندية الكبرى فحسب، بل يمتد لدعم الاتحادات متوسطة المستوى أيضاً.
- منح اللاعبين الشباب فرصاً حقيقية للمشاركة في المباريات الرسمية.
- تطوير قاعدة المواهب المحلية وتقليل الاعتماد المفرط على التعاقدات الخارجية.
- توفير حماية للأندية المالية من خلال الاستفادة من أبناء الأكاديميات.
- سد الفجوة التنظيمية بين أندية الدوريات الكبرى وتلك الأقل تمويلاً.
تشهد الدوريات العالمية تفاوتًا ملحوظًا في الاعتماد على العناصر الشابة. فبينما تحرص بعض الأندية في الدوري الإنجليزي على منح دقائق لعب مستمرة لشبابها، تكتفي أندية أخرى بتجاهل هذه الفئة تماماً. يوضح الجدول التالي مقارنة مبسطة حول وضع اللاعبين الشباب في بعض الأندية:
| حالة النادي | التأثير المتوقع للمقترح |
|---|---|
| الأندية المعتمِدة على الشباب | استقرار في مستوى المشاركة والنتائج. |
| الأندية غير المعتمِدة | تغيير جذري في استراتيجية التعاقدات. |
تأتي هذه الخطوة في وقت تعاني فيه بعض الفرق من ضغوط قواعد الاستدامة المالية. إذ تُعد تجارة اللاعبين المحليين، الذين تخرجوا من الأكاديميات، وسيلة مربحة للأندية لترتيب دفاترها المالية وتجاوز أزمات الربحية. وبمجرد تفعيل قانون إشراك الشباب، قد تضطر الأندية لإعادة التفكير في سياسات الانتقالات الخاصة بها لتحتفظ بأبرز مواهبها بدلاً من بيعهم في وقت مبكر.
من المنتظر أن يتم طرح هذا المقترح بشكل رسمي على طاولة مجلس “فيفا” خلال العام المقبل. وفي حال الموافقة النهائية عليه، فإنه سيغير وجه كرة القدم الحديثة بشكل جذري، حيث سيجبر الأندية على إعادة بناء استراتيجياتها الفنية، ليصبح الاعتماد على أبناء النادي ضرورة رياضية وليس مجرد خيار تكتيكي اختياري في المباريات.



