ليست بسبب الخشونة.. “عدوى غريبة” تغزو البريميرليغ وتُسقط اللاعبين في فخ الطرد | رياضة
شهدت ملاعب كرة القدم مؤخراً ارتفاعاً مقلقاً في حالات الطرد المباشر بسبب “شد الشعر”، وهي ظاهرة باتت تؤرق الحكام والمتابعين على حد سواء. فقد أصبحت هذه التصرفات غير الرياضية تتصدر المشهد في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث كان آخر فصولها طرد مدافع سندرلاند دان بالارد، بعد تدخل عنيف ضد مهاجم وولفرهامبتون تولو أروكوداري، مما أعاد نقاش السلوك العنيف للواجهة.
تكرار حوادث شد الشعر
لا يقتصر الأمر على دوري معين، بل أصبحت هذه الظاهرة تتكرر في مختلف البطولات العالمية والنسائية أيضاً. ويصنف الحكام هذه الأفعال ضمن “السلوك العنيف”، مما يستوجب عقوبة الطرد المباشر والإيقاف التلقائي لثلاث مباريات.
| اللاعب (الطرف المعتدي) | المباراة/البطولة |
|---|---|
| مايكل كين | الدوري الإنجليزي |
| ليساندرو مارتينيز | الدوري الإنجليزي |
| غواو نيفيز | كأس العالم للأندية |
ورغم الاحتجاجات التي يبديها المدربون أحياناً على قرارات الحكام، إلا أن الاعتماد المتزايد على تقنية الفيديو المساعد (فار) جعل من التغاضي عن هذه المخالفات أمراً شبه مستحيل. لقد كشفت التقنية العديد من الحوادث التي كانت تمر خفية عن أعين الحكام داخل مناطق الجزاء أو أثناء التنافس على الكرات العالية.
أسباب اتساع الظاهرة
تتعدد الأسباب التي قد تدفع اللاعبين لمثل هذه التصرفات، ولكن تظل النتائج واحدة ومكلفة لفرقهم، ومن أهم ملامح هذه الحالة:
- الضغط العصبي الكبير خلال المباريات الحاسمة والمفصلية.
- تطور تكنولوجيا “فار” التي باتت تلتقط أدق التفاصيل غير الرياضية.
- قلة التوعية الانضباطية بخطورة السلوك غير الرياضي.
- الرغبة في استفزاز الخصم لإخراجه عن تركيزه داخل الملعب.
لقد أثارت هذه الحوادث جدلاً في وسط كرة القدم النسائية أيضاً، حيث شملت تقارير الطرد لاعبات في دوري أبطال أوروبا وبطولة أمم أوروبا، مما يؤكد أن المشكلة باتت ظاهرة عابرة للجنسين. إن تكرار واقعة شد الشعر يفرض على الاتحادات الكروية مراجعة القوانين الانضباطية، والتركيز على فرض عقوبات إضافية لردع اللاعبين عن العودة لهذه الممارسات التي تشوه روح المنافسة الشريفة.
يبقى أن الانضباط داخل الميدان هو العنوان الأهم لأي فريق يطمح لتحقيق الألقاب، فخسارة لاعب بسبب تصرف طائش قد يعني ضياع موسم بأكمله. إن الالتزام بالقواعد يظل هو المقياس الحقيقي لمحترفي كرة القدم، والوعي بهذا السلوك هو السبيل الوحيد للحد منه مستقبلاً.



