“ناسا” تصنع السحب وتتحكّم بالطقس.. ما حقيقة المقطع المتداول؟
شهدت منصات التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة انتشاراً واسعاً لمقطع فيديو يزعم ناشروه امتلاك وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” آلة متطورة قادرة على صنع السحب والتحكم في الطقس. وقد أثار هذا الادعاء جدلًا كبيرًا بين المتابعين حول حقيقة التلاعب بالمناخ، مما تطلب تدقيقًا علميًا لكشف ملابسات هذا المقطع والتحقق من مصداقية المعلومات الواردة فيه.
كشف حقيقة الفيديو المضلل
أكد فريق “مسبار” المتخصص في التحقق من الأخبار أن المقطع المتداول مضلل تماماً. فالفيديو لا يُظهر أي جهاز تابع لوكالة “ناسا”، بل هو ببساطة تسجيل شاشة لصور أقمار اصطناعية مخصصة لرصد السحب والظواهر الجوية. وقد تم التلاعب بالمقطع من خلال إدراج تعليق صوتي غير دقيق يروج لفكرة التحكم في الطقس.
يوضح الجدول التالي الفروقات بين الادعاء والحقيقة العلمية:
| وجه المقارنة | التفاصيل |
|---|---|
| مصدر الصور | بيانات أقمار اصطناعية للرصد الجوي |
| محتوى الفيديو | رصد طبيعي لحركة السحب والعواصف |
| المسمى العلمي | موجات الجاذبية الجوية |
العلم يفسر الظواهر الجوية
بين الخبراء أن الأشكال الخطية أو الموجية التي ظهرت في الفيديو ليست سوى ظاهرة طبيعية تُعرف علميًا باسم “موجات الجاذبية الجوية”. وتحدث هذه الاضطرابات في الغلاف الجوي نتيجة لتغيرات في الضغط ودرجات الحرارة. ولتجنب الانسياق وراء هذه الإشاعات، يجب مراعاة النقاط التالية:
- الاعتماد على المصادر العلمية الموثوقة لاستقاء المعلومة.
- التحقق من العبارات التقنية الموضحة في مقاطع الرصد.
- تجنب تصديق التفسيرات التي تبتعد عن المنطق العلمي.
- الحذر من الحسابات التي تروج لنظريات المؤامرة حول المناخ.
إن الاستخدام المغلوط لمصطلح آلة ناسا لصنع السحب يعكس مدى انتشار المعلومات المضللة، حيث تُستخدم بيانات رصد جوي حقيقية وتُفسر بطريقة خاطئة تماماً لخدمة أهداف غير علمية. وتشدد المؤسسات البحثية الدولية على أن أي مزاعم حول التحكم الكامل في تقلبات الطقس تظل مجرد تكهنات لا تستند لأي دليل مادي ملموس، كما تؤكد أن التكنولوجيا الراهنة لا تزال قاصرة عن إدارة الظواهر المناخية بهذا المستوى من التعقيد.



