50 كيلومتراً من الغموض … هل رصدت ناسا أثراً غير بشري في دولة عربية؟

أثارت صور فضائية حديثة التقطتها محطة الفضاء الدولية اهتماماً عالمياً واسعاً، بعد رصدها تكويناً جيولوجياً هائلاً في قلب الصحراء الكبرى بموريتانيا. يُعرف هذا المعلم الطبيعي باسم “عين الصحراء” أو “بنية الريشات”، ويمتد على مساحة تصل إلى 50 كيلومتراً. تظهر هذه البنية من المدار على شكل دوائر متداخلة دقيقة، مما جعلها لغزاً علمياً يحظى بمتابعة مستمرة من وكالات الفضاء والباحثين حول العالم.

نشأة طبيعية لا علاقة لها بالنيازك

لطالما سادت اعتقادات بأن هذه “العين” نتاج اصطدام نيزكي، لكن الدراسات الجيولوجية الحديثة نفت هذه الفرضية تماماً. فقد أثبت الخبراء أن هذا التكوين الضخم هو حصيلة عمليات جيولوجية طبيعية استمرت لملايين السنين. بدأت القصة بظهور قبة أرضية ضخمة ارتفعت بفعل قوى تكتونية باطنية، تبعتها فترات طويلة من التعرية بفعل الرياح والمياه، مما كشف عن طبقات الأرض الداخلية بشكلها الدائري الساحر.

اقرأ أيضاً
آيفون 18 برو يكسر لعنة الـ4 سنوات.. تسريب عفوي يكشف تغييراً طال انتظاره

آيفون 18 برو يكسر لعنة الـ4 سنوات.. تسريب عفوي يكشف تغييراً طال انتظاره

العامل الجيولوجي الأثر الناتج
القوى التكتونية تكوين القبة الأرضية
التعرية الطبيعية بروز الطبقات الدائرية

سر التركيب الصخري للبنية

تتميز “عين الصحراء” بتنوع جيولوجي فريد يجعلها مختبراً مفتوحاً لتاريخ القشرة الأرضية، حيث تحتوي على مزيج متنوع من الصخور التي تعكس عصوراً غابرة:

  • صخور رسوبية تعود إلى حقبة ما قبل الكامبري.
  • صخور نارية مثل الريوليت والغابرو الناتجة عن نشاط بركاني قديم.
  • طبقات غنية بالكوارتزيت شديد المقاومة عوامل التعرية.
  • تكوينات بريشيا سيليسية ناتجة عن عمليات حرارية مائية.
شاهد أيضاً
مزايا السفر الجديدة من Google ستتوفر هذا الصيف

مزايا السفر الجديدة من Google ستتوفر هذا الصيف

وتلعب محطة الفضاء الدولية دوراً جوهرياً في رصد هذه الظاهرة بشكل مستمر، حيث توفر الصور عالية الدقة بيانات دقيقة تساعد في معايرة أجهزة الاستشعار الفضائية ومتابعة التغيرات البيئية في الصحراء. إن غياب أي آثار لتحول صدمي في الصخور يؤكد بوضوح أن العمليات الباطنية هي المحرك الأساسي وراء هذا الإبداع الهندسي الطبيعي، الذي يشبه العين الناظرة في عمق رمال موريتانيا.

تظل “عين الصحراء” شاهداً حياً على قوة العمليات الأرضية التي تشكل سطح كوكبنا عبر ملايين السنين. وبفضل هذا التناغم بين الطبقات الصلبة والهشة، ننشاهد اليوم واحداً من أكثر المعالم الجيولوجية إثارة للدهشة، مما يؤكد أن الأرض لا تزال تخبئ الكثير من الأسرار الجمالية والعلمية الجديرة بالدراسة والتقدير من قبل البشرية بأكملها.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد