قانون الأسرة الموحد.. 355 مادة تُنظّم حياة المصريين من الخطبة وحتى الميراث
تسعى الحكومة المصرية من خلال مشروع قانون الأسرة الموحد إلى إحداث نقلة نوعية في حياة المواطنين، عبر صياغة 355 مادة قانونية تضبط العلاقات الأسرية من الخطبة وحتى الميراث. يهدف هذا التشريع الشامل إلى إنهاء حالة التشتت القانوني المستمرة منذ عقود، وتحديث المنظومة بما يواكب التطورات الاجتماعية المعاصرة، مع ضمان حقوق كافة الأطراف بوضوح ومرونة تحقق المصلحة الفضلى للأسرة المصرية.
نظام جديد لضبط العقود والخطبة
أرسى المشروع قواعد دقيقة للتعامل مع مرحلة الخطبة، باعتبارها عهدًا اجتماعيًا يتطلب الوضوح. كما استحدث القانون آليات لحماية الزوجة من الغش الاجتماعي، عبر منحها حق فسخ العقد في حال التضليل. ولتعزيز الأمان المادي، تضمنت التشريعات الجديدة استحداث ميثاق مالي يضمن استقرار الزوجة، مع تنظيم دقيق لعملية الطلاق وتوثيقه.
وفيما يلي أبرز التغيرات في بنود القانون الموحد:
- توثيق الطلاق رسميًا خلال 15 يومًا لضمان كافة الحقوق المالية والميراثية.
- منح الحاضن الولاية التعليمية الكاملة لضمان استقرار المسار الدراسي للأطفال.
- إلزام الزوج بتقديم وثيقة تأمين لصالح الزوجة لضمان حقوقها عند الانفصال.
- تحديث ترتيب الحضانة بجعل الأب في المرتبة الثانية مباشرة بعد الأم.
الرؤية والاستزارة وحقوق الأطفال
شملت التعديلات أيضًا تنظيمات عصرية لحق الرؤية والاستزارة، حيث تم دمج التكنولوجيا كبديل تكميلي، مع إتاحة نظام المبيت لتعزيز الروابط الأسرية بعيدًا عن نزاعات الانفصال. وتم تقسيم المواد الخاصة بالولاية على المال والنفس لضمان إدارة قانونية عادلة لمستقبل الصغار.
| المجال | الفلسفة القانونية |
|---|---|
| إجراءات التقاضي | الاعتماد على أحكام المحكمة الدستورية. |
| صياغة المواد | تبسيط النصوص لغير المتخصصين. |
| أساس التشريع | المرونة وتجاوز التقييد بمذهب فقهي واحد. |
لقد نجح المشروع في تقديم إطار عملي يوازن بين أحكام الشريعة ومتطلبات العصر. ومن خلال هذا القانون الموحد، تسعى الدولة لإرساء دعائم الاستقرار الأسري، وتقليل الانفصال السريع عبر محاولات الصلح الإلزامية، فضلاً عن ضمان حماية حقوق المحضونين وحقوق الأسر في الميراث، مما يجعله خطوة محورية في إصلاح منظومة الأحوال الشخصية في مصر.



