هل تتذكرون حين أصدرت الفرقة ألبومًا جديدًا بعد توديع ألبوم “The Last Waltz” في عام 1977
نادرًا ما تنحني الفرق الموسيقية التي امتد مسارها لسنوات طويلة بهذه السهولة أمام رياح التغيير. عادةً ما ينتهي الأمر بين أروقة الانقسام أو في فوضى عارمة، لكن في حالات نادرة، ترحل الفرقة بشروطها الخاصة. عندما قدمت الفرقة حفلها الشهير “الفالس الأخير” عام 1976، ظن المعجبون أنه الوداع الأخير، لتأتي المفاجأة بإصدار ألبوم جديد بعد أشهر قليلة.
نهاية الطريق والإرث الفني
لم تحظَ الفرقة بانتشار تجاري واسع يوازي التقدير النقدي الكبير الذي نالته طوال مسيرتها. وعلى الرغم من النجاح الفني لألبوماتها الأولى التي أثارت إعجاب كبار الموسيقيين، إلا أن غياب الأغاني الفردية الضاربة أبقى المجموعة بعيدة عن صدارة التيار السائد. ومع ضعف مبيعات ألبوم عام 1975، وتأثير نمط الحياة المرهق على بعض الأعضاء، قرر روبي روبرتسون بقيادة الفرقة أن يكون حفل “الفالس الأخير” هو الستار الختامي لمسيرتهم.
| الألبوم | سنة الإصدار |
|---|---|
| الشفق القطبي | 1975 |
| جزر | 1977 |
| أريحا | 1993 |
التزامات فنية وضغوط إنتاجية
خلف الكواليس، واجهت الفرقة تحديات قانونية؛ إذ كانت بحاجة للوفاء بعقدها مع شركة “كابيتال” قبل الانتقال إلى “وارنر براذرز”. كان عليهم إنجاز ألبوم إضافي بالتزامن مع التحضير لحفل “الفالس الأخير”. ولحسن الحظ، استغل الموسيقيون مواد موسيقية تراكمت لديهم على مدار عامين، ليتم إنتاج ألبوم “جزر” الذي صدر في مارس 1977.
- التحضير المكثف للضيوف في الاستوديو.
- توفيق الأوضاع القانونية مع شركات الإنتاج.
- جمع القطع الموسيقية المتفرقة لصناعة الألبوم.
- إتمام العرض التاريخي في يوم عيد الشكر.
ورغم أن ألبوم “جزر” افتقر إلى الطموح الفني العالي الذي ميز أعمالهم السابقة، إلا أنه حمل لمسات إبداعية وعفوية تظهر في مسارات مثل “Right as Rain”. ورغم ضعف مبيعاته آنذاك، لم يكن ذلك الختام الحقيقي؛ إذ شهد عام 1993 عودة بعض الأعضاء لتقديم إصدارات جديدة، مما يؤكد أن الإرث الموسيقي لهذه الفرقة كان أعمق من مجرد قرار بالرحيل أو التفكك، لتبقى أعمالهم حاضرة في ذاكرة محبي الموسيقى الكلاسيكية.



